الكويت وقطر توقعان مذكرة تفاهم تاريخية لتعزيز التعاون في مجال حماية الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي
تُعدّ التعاونات الدولية في مجال حماية المنافسة من الركائز الأساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير بيئة سوق أكثر نزاهة وعدالة، حيث تسعى الحكومات والمؤسسات المعنية إلى تبادل الخبرات والممارسات الأفضل لمواجهة الممارسات الاحتكارية وضمان أنظمة وقوانين المنافسة تتماشى مع المعايير العالمية. وفي إطار ذلك، صدر مؤخراً مرسوم أميري بالموافقة على مذكرة تفاهم فاعلة بين حكومة الكويت وحكومة قطر، لتعزيز التعاون في مجال حماية وتنمية المنافسة الاقتصادية بين البلدين، وتسهيل تنسيق الجهود لمكافحة الممارسات غير المشروعة التي تعيق المنافسة الشريفة.
تعاون مشترك لتعزيز منظومة المنافسة بين الكويت وقطر
تُسلط مذكرة التفاهم الضوء على أهمية التعاون والتنسيق بين الطرفين في مجالات متعددة تتعلق بحماية السوق المحلية وتحقيق رغبة كلا البلدين في تنمية بيئة اقتصادية عادلة وشفافة، حيث تركز المذكرة على تبادل الخبرات والمعرفة في كافة الإجراءات المتعلقة بمكافحة الممارسات المخالفة للقوانين، مع التركيز بشكل خاص على آليات فحص الشكاوى وطلبات التركز الاقتصادي. ويهدف هذا التعاون إلى تحسين الأداء الإداري وتطوير التشريعات ذات الصلة بضمان سلامة العمليات الاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة.
تبادل الخبرات في إجراءات التحقيق والتقصي
تُعدّ عمليات التحقيق والتقصي جزءاً أساسياً من جهود حماية المنافسة، ومع هذه المذكرة، سيتم تبادل أفضل الممارسات بشأن إجراءات التحقيق، وكيفية التعامل مع المخالفات، بهدف تعزيز كفاءة الأجهزة المختصة، والتأكد من تطبيق المعايير الدولية بشكل فعال، الأمر الذي يساهم في الردع الفعّال لأي ممارسات احتكارية.
آليات فحص الشكاوى وطلبات التركز الاقتصادي
يهدف التعاون إلى تطوير آليات فحص الشكاوى المتعلقة بالمخالفات، وطلبات إتمام عمليات التركز الاقتصادي، لتسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد، مع ضمان الشفافية والنزاهة في كل خطوة، مما يعزز من قدرة المؤسسات على مراقبة الأسواق بشكل أدق وتطبيق العقوبات المناسبة على المخالفين، ويحفظ حقوق المنافسة المشروعة.
إعداد دراسات وتحليل المنافسة
جانب آخر مهم من التعاون يتمثل في تبادل الخبرات في إنجاز الدراسات اللازمة لتحليل سوق المنافسة، وتقديم التوقعات المستقبلية التي تدعم سياسات التنمية الاقتصادية، مما يعزز من موارد المؤسسات في صياغة قرارات أكثر استنارة، ويسهل المشاركة في المنتديات الدولية ذات الصلة.
نختتم بأن المذكرة تقدر مدتها بأربع سنوات، مع إمكانية التمديد تلقائياً لمدة أو أكثر، وهي خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الكويت وقطر، وتحقيق مصالح الطرفين من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وصولاً إلى سوق أكثر شفافية ونزاهة، يضمن النمو المستدام ويحفز الابتكار والاستثمار.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر
