انخفاض صافي عقود شراء الذهب لماذا قلص المضاربون مراكزهم 1283 عقدا خلال فترة قصيرة
شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً في مراكز شراء المعدن النفيس، وسط تداخل عوامل اقتصادية متعددة تتعلق بقوة الدولار الأمريكي والتوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما أثّر بشكل مباشر على تحركات الأسعار خلال الفترة الماضية.
تأثير تداولات الذهب وأسعار الفائدة على السوق
أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية تراجع صافي مراكز الشراء في سوق «كومكس» للذهب بمقدار 1283 عقدًا، ليصل الإجمالي إلى 107404 عقود، متأثراً بقوة الدولار العالمي والتصريحات المتحفظة لبنك الاحتياطي الفيدرالي حول سياسة أسعار الفائدة، التي احتمال عودتها للارتفاع في ديسمبر المقبل، بعد تثبيتها مؤخرًا عند 3.75% إلى 4%.
تطور أسعار الذهب والفضة
اختتم الذهب الفوري تداولاته يوم الجمعة الأخيرة عند 3876.89 دولارًا للأونصة، مسجلاً انخفاضًا شهريًا بنحو 6.7%، فيما سجلت الفضة انخفاضًا أكثر حدة تجاوز 18% لتغلق عند 49.13 دولارًا للأونصة، وهو ما يبرز الضغوط المستمرة على المعادن الثمينة بفعل البيئة الاقتصادية الراهنة.
معطيات التضخم وتأثيره على أسعار المعادن
تدعم المؤشرات الأمريكية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، مع نمو معدل التضخم الأساسي بنسبة 3.1% على أساس سنوي في سبتمبر، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.4% في الربع الثالث، ما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب والفضة نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية.
تكنولوجيا الأسهم والتوترات الجيوسياسية في أسواق النفط
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى انخفاض مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 لثلاثة أشهر متتالية، بينما يدعم توتر إمدادات النفط في الشرق الأوسط ارتفاع أسعار خام برنت، مع اتجاهه لتحقيق مكاسب أسبوعية متتالية.
رؤية الاقتصاد الأمريكي والسياسات المستقبلية
أكد رئيس الفيدرالي كيفن وارش على قوة النمو الاقتصادي رغم استمرار التضخم فوق الهدف المرسوم منذ فترة، مبينًا أن قرارات السياسة النقدية ستعتمد على تطورات البيانات الاقتصادية، في وقت تشير السوق إلى احتمال بنسبة 75% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
مستقبل الذهب كاستثمار
انخفضت أسعار الذهب الفورية إلى أقل من 4000 دولار للأونصة في أواخر أكتوبر، قبل أن تعود للارتفاع والاستقرار حول 4030 دولارًا، رغم ذلك يبقى المعدن الأصفر محل مراقبة، خاصة بعد تراجعه عن أعلى مستوياته المسجلة في يناير الماضي عند 5595 دولارًا، ما يوضح أن الذهب أصبح أقل أمانًا في ظل تذبذب الأسواق وعوامل التضخم وأسعار الفائدة.
قدمنا لكم هذا التقرير عبر موقع جريدة هرم مصر، لنرصد أحدث تحركات أسعار الذهب والمعادن الثمينة، مع تسليط الضوء على المؤثرات الاقتصادية والمالية التي تحكم السوق بشكل يومي.
