عندما تفشل إدارة الدولة هل يمكن تحقيق النصر في الحرب رغم التحديات الكبرى
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر تحليلًا شاملًا لخمسة أعوام من حكم الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي بدأ بانقلاب 25 أكتوبر 2021، ليحصد بعدها السودان تدهورًا غير مسبوق في الاقتصاد وتشريد الملايين من مواطنيه، وسط صراعات عسكرية مستمرة تهدد استقرار الدولة بأكملها.
خمسة أعوام من الانفراد بالقرار ومسيرة الانهيار الوطني
منذ الانقلاب الذي أطاح بالمسار الانتقالي المدني، فرض البرهان سيطرته على القرار السياسي والعسكري، ليشهد السودان تبعات كارثية على الصعيدين الاقتصادي والإنساني، مع تراجع العملة الوطنية، تعطل الإنتاج، وتفاقم النزوح والدمار في المدن، وهو ما يطرح تساؤلات حاسمة عن مسؤولية القيادة في هذه الأزمة المستعصية.
تدهور الاقتصاد وانهيار العملة الوطنية
يُعزى الانهيار الاقتصادي إلى توقف الإنتاج وتدمير البنية التحتية، إلى جانب تصاعد تكاليف المعيشة بالمستويات القياسية، ما أدى إلى فقدان القدرة الشرائية للمواطنين وانتشار الفقر، وسط غياب حلول عملية لإنقاذ الاقتصاد المتدهور وتوفير احتياجات السكان الأساسية.
الصراع العسكري وإخفاقات توحيد المؤسسة العسكرية
فشل البرهان في قيادة إصلاح القطاع العسكري وتوحيد القوات أدى إلى اندلاع حرب مدمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتدهور الأوضاع الأمنية، واضطرابات مستمرة تهدد كيان الدولة ووحدتها الوطنية.
الاستحقاق السياسي والحاجة إلى حوار وطني شامل
لا يمكن استمرار الحلول العسكرية كخيار وحيد، بل أصبح من الضروري تحقيق وقف عاجل ومستدام للقتال، وفتح حوار سوداني شامل يشرك كافة الأطراف، مع وضع ترتيبات أمنية ومؤسساتية تحمي البلاد وتعزز الحكم المدني الديمقراطي، بعيدًا عن احتكار القرار العسكري.
المسؤولية الوطنية وأفق المستقبل
تقع على عاتق قيادة البلاد مسؤولية تاريخية في حماية الدولة والشعب، وإنهاء الحرب التي تهدد حياة الملايين، عبر اعتماد سياسات تعيد الثقة وتُشغل القطاعات الإنتاجية وتحافظ على سيادة القانون، لأن النصر الحقيقي هو عودة الأمن والاستقرار، وتحسين حياة المواطن السوداني.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر
