المفوضية الأوروبية تواجه ضغوط البرلمان للتحقيق مع فيفا بسبب شكوى معلقة واتهامات تضارب المصالح

المفوضية الأوروبية تواجه ضغوط البرلمان للتحقيق مع فيفا بسبب شكوى معلقة واتهامات تضارب المصالح

تتصاعد الضغوط على المفوضية الأوروبية للتحقيق في ممارسات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عقب تأخر البت في شكوى مهمة قدمتها رابطة الدوريات الأوروبية للمحترفين منذ أكتوبر 2024، التي تتهم «فيفا» باستغلال هيمنته على جدول المباريات الدولية بما يهدد مصالح المسابقات المحلية، وسط موجة تساؤلات حول تضارب المصالح بين دوره كمنظم رياضي ومصالحه التجارية.

المفوضية الأوروبية وملف شكوى رابطة الدوريات ضد «فيفا»

رغم مرور أكثر من عامين على تقديم الشكوى، لم تشرع المفوضية الأوروبية بعد في أي إجراءات رسمية للتحقيق في هذه الادعاءات، التي توسعت مؤخراً لتشمل كرة القدم النسائية، إذ تتهم رابطة الدوريات الأوروبية اتحاد «فيفا» بمحاولة فرض جدول المباريات الدولية بما يضر الأندية والدوريات المحلية، إضافة إلى مزج دور التنظيم مع تحقيق مصالح تجارية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية عن الوضوح والشفافية.

الضغوط البرلمانية على المفوضية

طالب نواب من مختلف التيارات السياسية في البرلمان الأوروبي رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين باتخاذ خطوات سريعة للتحقيق في هذه القضية، مؤكدين ضرورة استخدام صلاحيات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار، ووقف الممارسات التي تعكس تضارب المصالح داخل «فيفا»، مستندين في ذلك إلى قرارات محكمة العدل الأوروبية بخصوص تنظيم المنافسات الرياضية.

حذر بروكسل في التعاطي مع قضايا الاتحادات الرياضية

يرجع تأخر المفوضية في فتح تحقيق رسمي إلى طبيعة الرياضة القانونية والاجتماعية الخاصة في أوروبا، إذ تعتبر الرياضة مجالاً يحظى بمعاملة مختلفة بسبب ارتباطه بمصالح سياسية ووطنية معقدة، وهذا يدفع المفوضية إلى التعامل بحذر تجاه النزاعات الرياضية، رغم وجود مخاوف متزايدة بشأن الممارسات الاحتكارية في كرة القدم.

تباين التعامل مع ملفات مكافحة الاحتكار

بينما حرصت المفوضية على فتح تحقيقات ضد شركات كبرى مثل «جوجل» و«غازبروم» خلال السنوات الماضية، تبقى قضايا الاتحادات الرياضية موضوعاً معقداً يتطلب توازناً دقيقاً بين حماية المنافسة وأهمية الرياضة كظاهرة اجتماعية، وهو ما يعزز التردد في فرض قيود صارمة على «فيفا» رغم الانتقادات المتصاعدة.

التحديات القانونية والتداعيات المستقبلية

تُشكل الأحكام القضائية الأخيرة حول قواعد «فيفا» المتعلقة بوكلاء اللاعبين عقبة أمام فتح تحقيقات موسعة، إذ أكدت محكمة العدل الأوروبية إمكانية فرض القيود على اتحادات الرياضة إذا كانت مبررة ومتناسبة، مما قد يحد من قدرة المفوضية على التدخل المباشر، لكن استمرار الضغط البرلماني يشير إلى احتمال تصاعد المواجهة القانونية والإدارية في المرحلة المقبلة.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر هذا العرض الشامل لقضية شكوى رابطة الدوريات الأوروبية ضد «فيفا» وأبعادها المختلفة، والتي تعكس تحديات كبرى في إدارة العلاقة بين التنظيم الرياضي والمنافسة التجارية داخل الاتحاد الأوروبي.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *