رئيس الشركة المصرية للسيليكون مصر تمتلك صناعة حقيقية ومزدهرة للهواتف المحمولة وتعزيز ريادتها في السوق جريدة هرم مصر

إليكم عبر جريدة هرم مصر تحليلًا يعكس مدى تطور صناعة الهواتف المحمولة في مصر، وما إذا كانت عمليات التصنيع المحلية فعلاً تضع البلد على خريطة الإنتاج العالمية، أو مجرد عمليات تجميع. هذا الموضوع يحظى باهتمام كبير في ظل السعي لتعزيز مكانة مصر الصناعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاع التكنولوجي.
هل مصر بالفعل تمتلك صناعة حقيقية للهواتف المحمولة؟
أكد محمد سالم، رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون “سيكو”، أن مصر ليست مجرد مركز لتجميع الهواتف، بل تمتلك صناعة تكنولوجية متقدمة، مشددًا على ضرورة التفريق بين مفهوم التصنيع ومدخلات الإنتاج. فعدم تصنيع جميع مكونات الهاتف محليًا لا ينفي وجود صناعة قائمة بالفعل، خاصة مع الاعتماد على مكونات ذات جودة عالية يتم استيرادها أو تصنيعها بأسلوب محلي متطور. هذا يعكس حرص مصر على بناء صناعة مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، وتنافس في الأسواق العالمية، وتحقق قيمة مضافة عالية.
الوضع الحالي لنسبة المكون المحلي ودوره في الصناعة المصري
قال سالم، إن ما يتم داخل المصانع المصرية من عمليات تصنيع هو نفسه الذي تقوم به أكبر شركات الهواتف على مستوى العالم في الصين وتركيا وباكستان، مؤكدًا أن الحديث عن نسب المكوّن المحلي يجب أن يرتبط بالقيمة المضافة، وليس بعدد المكونات المنتجة محليًا فقط. ولفت إلى أن الوصول إلى نسبة 40% من القيمة المحلية يُعد إنجازًا هامًا، ويعكس تطور القدرة التصنيعية، رغم أن هناك خلطًا بين تصنيعه بالكامل والتجميع فقط، وهو أمر غير دقيق من الناحية الصناعية.
دور المكونات المستوردة في صناعة الهواتف والصناعة الصينية كمثال
أوضح سالم أن صناعة هواتف “آيفون” مثال حي، إذ تتكون من مدخلات من مصادر متنوعة بينها تايوان وكوريا والولايات المتحدة، ومع ذلك تعتبر الصين دولة مصنّعة رئيسية، ما يثبت أن تنويع مصادر المكونات يُعد جزءًا من استراتيجيات التصنيع العالمية، ولا يقلل من صفة الصناعة الوطنية، بشرط أن يتم تفعيل عملية دمجها بشكل يحقق القيمة المضافة ويعزز القدرة التصديرية.
التحديات والأهداف المستقبلية لصناعة الهواتف في مصر
شدد سالم على ضرورة تحقيق مصر لبيع نحو 20 مليون هاتف محلي، واستيراد 80 مليون جهاز، وأن التوسع في التصدير يتوقف على خفض تكلفة الإنتاج، وتحسين جودة المنتج، ومواكبة السعر المنافس، خاصة أمام قوى اقتصادية كالصين والهند. كما طالب بضرورة دعم صادرات القطاع من خلال برامج وحوافز، وإنشاء وكالات لضمان الصادرات، لتحفيز زيادة القيمة التصديرية، وتقليل التكاليف، وتعزيز القدرة على النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، خاصة مع وجود فرص واعدة، رغم وجود بعض المعوقات اللوجستية والجماركية التي يحتاج تفعيل الإجراءات البسيطة إلى تيسيرها.
لقد أصبح السوق الإفريقية أحد أهم فرص النمو لصناعة الهواتف في مصر، وقد تظل العوائق اللوجستية والجماركية عائقًا أمام الاستفادة القصوى، إلا أن خطط تفعيل أنظمة التجارة المبسطة وتوفير بيئة محفزة ستدعم بشكل كبير المصنعين والمصدرين.
قدمت لكم عبر موقع جريدة هرم مصر تحليلًا شاملًا عن صناعة الهواتف المحمولة في مصر، وأهمية دعمها لتحقيق التطور المستدام، وتوفير منتجات عالية الجودة تتوافق مع معايير السوق العالمي، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية في مجال التكنولوجيا والصناعة.
