عالمياً: نقص المعلمين يهدد مستقبل التعليم - هرم مصر

سبق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تم النشر في: 

30 أغسطس 2025, 3:49 مساءً

مع بداية كل عام دراسي يتجدد موضوع ازمة عالمية في عدد من الدول يمكن تلمس ذلك في الواقع القريب الصغير على مستوى المدرسة والصف الدراسي حيث يتساءل بعض أولياء الأمور مع أبنائهم هل درستم فيجيبه الابن أو البنت لا لم ندرس مادة الرياضيات على سبيل المثال ويمضي ربما أيام واسبوع ثم أسبوع آخر ويبقى الأمر على حاله فيظن ولي الطالب أو الطالبة بأنها مشكلة في المدرسة وحقيقة الأمر أن هذا مؤشر على مشكلة تفاقمت عالمياً مما اصدر معه مكتب اليونسكو تقريراً عالمياً وأورد بعض البيانات والإحصائيات التي تؤكد أن العالم أمام مشكلة حقيقة لاتقل عن مشكلات السياسة والاقتصاد التي يواجهها العالم ويعطى توصيته بتوجيه الاهتمام بها قبل أن تصبح أزمة في بعض الدول حيث اصدرت اليونسكو تقريرها الأول 2024 وتحديثه في مايو 2025م في 180 صفحة معلنة أن "نقص المعلمين يهدد مستقبل التعليم" في جميع أنحاء العالم. ومستندة إلى البيانات تؤكد الحاجة إلى 44 مليون معلم إضافي على مستوى العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

ويستعرض التقرير الأسباب والآثار التي سيعاني منها الدول من جراء تلك الأزمة سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي او على جودة الحياة ، ويؤكد أن تلك الأزمة تشمل جميع الدول بغض النظر عن مستوى الدخل حيث تعاني كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا واليابان وغيرها من نقص المعلمين وتزايد المشكلة، كما يناقش التقرير الأسباب الكامنة وراء تلك الأزمة ويقدم المقترحات التي يمكن أن تتدارك الوضع الحالي وتصحح أو تخفف من الآثار السلبية وراء ذلك، وتستهدف اليونسكو من ذلك حشد الجهود على كافة المستويات الدولية والوطنية لتمكين المعلمين وتوظيفهم وتدريبهم ودعمهم وفق أنظمة تعليمية مرنة، ويمكن اعتبار ذلك التقرير بمثابة خارطة طريق لمعالجة تلك الأزمة والمحافظة على جودة التعليم في حال اتخاذ إجراءات فورية عملية.

قد لاتكون أزمة نقص المعلمين مشكلة في ذاتها لكنه أزمة في تأثيراتها حيث يصبح هناك تنازلات في جودة المعلمين المقبلين على التعليم فالمتميزون ينصرفون عنها وبالتالي لايصل إليك إلا من لم يجد له مكانا فتضعف جودة التعليم ويضعف أداء الطلاب ويصبح المجتمع في تعليمه العام عالة على الدولة إذ تنفق المليارات لكن العائد لايتناسب مع الإنفاق بل يزيد من كاهل الدولة وخاصة حين ترتفع نسبة الطلبة الذين يتخرجون بمستوى ضعيف.

لازال التعليم لدينا بمنأى عن تلك الأزمة والمتابع للقرارات الأخيرة يطمئن ويثق بأن هناك من يقرأ المستقبل ويتعامل بحكمة في التعامل مع التحديات، ولكن لايعني ذلك ضمان السلامة منها بشكل دائم بل من الضروري أن يحسب حساب لها في كل قرار يتم اتخاذه سواء في التوظيف أو التدريب أو القرارات ومعرفة مدى تأثيرها المستقبلي

وختاماً فحسب هذا المقال أن يثير الاهتمام لتلك الأزمة مع اقتراب العام الدراسي الجديد ولعل يتاح المجال للتوسع في الحديث عنها على المستوى المحلي ومكامن القوة لدى تعليمنا التي نحتاج تعزيزها للحفاظ على جودة التعليم وفق رؤية المملكة 2030.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق