شركة نفط الكويت تتعاقد على مشروع ضخم لتخزين وتصدير النفط الخام يعزز قدراتها ويقوي مركزها في سوق الطاقة العالمية
في إطار سعي دولة الكويت لتعزيز قطاعها النفطي، أُعلنت أن شركة نفط الكويت منحت عقدًا هامًا لمشروع تطويري كبير يهدف إلى زيادة سعة التخزين الخام وتحديث شبكة التصدير، الأمر الذي يعكس حرصها على تحسين البنية التحتية وزيادة كفاءة عمليات الإنتاج والتصدير. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة طويلة الأمد لرفع قدرات البلاد في مجال النفط والغاز، وتعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة العالمية، فضلاً عن خلق فرص استثمارية واستراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني.
تطوير البنية التحتية النفطية في الكويت من خلال مشروع توسعة وتحديث المرافق
ويتمثل المشروع في تنفيذ أعمال هندسية ومشتريات وبناء ضخمة تهدف إلى تطوير مرافق التخزين والتصدير لنفط الجوراسي الخفيف، والذي يُعد من أهم أنواع النفط المستخرج في المنطقة، نظرًا لجودته العالية وسهولة تصديره والأسواق المستهدفة، مما يساهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات الوطنية وتحقيق أهداف خطة التنمية الشاملة للكويت. كما أن العقد يُركز على تركيب خطوط أنابيب حديثة وتحديث أنظمة التحكم والقياس لضمان جاهزية المرافق لاستيعاب مستويات إنتاج مرتفعة ومتزايدة، والتي تتوافق مع خطة الوزارة لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2035.
الخصائص الرئيسية للمشروع
ويشمل تطوير المشروع تركيب ستة خزانات تخزين جديدة بسعة إجمالية قدرها نحو 3.7 مليون برميل، بالإضافة إلى تحديث شبكة أنابيب التصدير، لتسهيل عمليات الشحن والتصدير وتقليل الوقت والتكاليف، مما يعزز من قدرات الكويت التصديرية ويضمن جاهزية البنية التحتية لاستيعاب تقنيات حديثة ومتطلبات السوق العالمية.
الشركات المشاركة والتمويل
وقدّمت شركتا لارسن أند توبرو الهندية وبتروفاك عروضهما للمنافسة على تنفيذ المشروع، بقيمة تترواح بين 522 مليون إلى أكثر من مليار دولار، حيث فازت الشركة الهندية بعقد بقيمة حوالي 303.5 مليون دينار كويتي، بعد عملية تقييم دقيقة من قبل جهاز المناقصات العامة، والذي أكد على أهمية هذه الشراكة لدفع خطة التطوير الوطنية. كما أن المشروع يُعد خطوة مهمة في إطار استراتيجية الكويت بعيدة المدى لزيادة الإنتاج وتحقيق رؤيتها 2040، بما يدعم هدف الدولة في أن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر
