الكويت والمغرب يستمران في تعزيز الأخوة والتعاون التاريخي عبر الزمن وتوحيد الأواصر والمصالح المشتركة
تُعد العلاقات بين دولة الكويت والمملكة المغربية نموذجًا فريدًا من نوعه، يعكس عمق الروابط الأخوية، ومتانة التعاون العربي المشترك، التي تمتد لأكثر من 65 عامًا من الصداقة والاحترام المتبادل، مؤكدة على قوة الإرادة السياسية والتاريخ المشترك بين البلدين، مع تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، والتنموية.
علاقات ممتدة تتجاوز التحديات وتحقق التنمية
عُرفت العلاقات الكويتية – المغربية بالاستقرار والتميز، حيث كانت المملكة المغربية من أوائل الدول التي اعترفت بقيام دولة الكويت بعد استقلالها عام 1961، مما أتاح انطلاق مسيرة ثنائية ناجحة، دعمتها الروابط الدينية والثقافية، ومرتكزة على الحوار المستمر، والتفاهم، والاحترام المتبادل، التي عززت من مكانة البلدين على المستويين العربي والدولي. وتتجسد هذه العلاقات في التعاون السياسي الثنائي، والمشاريع التنموية المشتركة، مع تفعيل التنسيق لمواجهة أبرز التحديات الإقليمية والدولية، بما يحقق مصالح الدولتين، ويؤكد على استمرار الشراكة البناءة بينهما.
التعاون التنموي والاستثمار
في المجال التنموي، لعب صندوق التنمية الاقتصادية العربية دورًا محوريًا منذ عام 1964، حيث قدم تمويلات لمشاريع استراتيجية ساهمت في تقدم المغرب، وواصل دعم المشاريع الكبرى، مثل المرحلة الثانية من مشروع قطار طنجة – الدار البيضاء عام 2017، مع التركيز على تطوير قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا الحديثة، بهدف بناء اقتصاد قوي، متنوع، ومستدام، يعكس رؤية الملك محمد السادس للتحول الاقتصادي العالمي، ويضع المغرب في مقدمة أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا.
الاقتصاد والتجارة
أما في الجوانب الاقتصادية، فتشهد العلاقات الكويتية – المغربية نموًا مستمرًا، مع اهتمام القطاع الخاص في البلدين بالقطاعات الحيوية مثل السياحة، والطاقة المتجددة، والعقارات، والصناعات الغذائية. ارتفعت الصادرات المغربية إلى الكويت بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت 217 مليون درهم في عام 2023 و2024، مع تزايد في النمو خلال النصف الأول من 2025. وتُعد المملكة المغربية اليوم من أكبر منتجي السيارات في إفريقيا، بمصانع حديثة تركز على السيارات الكهربائية، مع استثمار ضخم في صناعة البطاريات، وهو ما يعزز مكانة المغرب كمركز صناعي ولوجستي إقليمي هام.
وفي مجالات البنية التحتية، وسّعت المغرب من شبكة الطرق والسكك الحديدية، وأطلقت مشاريع المواصلات الحديثة، مثل قطار البُراق السريع، لتعزيز التواصل الداخلي، وتسهيل حركة الأعمال، مع تفوق واضح في أمن واستدامة مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق نسب عالية من الاعتماد على الطاقة النظيفة بحلول 2030، ودعم النمو الاقتصادي بشكل مستدام.
وفي الجانب الثقافي، ترتبط الكويت والمغرب بعلاقات إنسانية عميقة، حيث تُحتضن جالية مغربية كبيرة في دولة الكويت، تسهم في مختلف القطاعات، بينما يُعتبر المغرب من الوجهات السياحية المفضلة للكويتيين، لما يزخر به من تنوع طبيعي، وتراث حضاري، واستقرار يعكس تميز العلاقات بين البلدين.»
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
