الكويت تدين بقوة هجمات الطائرات المسيرة على المنشآت النفطية السعودية وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة في مواجهة التحديات الأمنية
في ظل التصعيد الأخير الذي هز المنطقة، تتجه أنظار العالم نحو التطورات الأمنية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها، وها نحن نستعرض لكم عبر جريدة هرم مصر أبرز الأحداث والتصريحات التي تعكس مدى حدة الموقف والدلالات الدبلوماسية التي تتفاعل مع هذا التصعيد الخطير.
إدانة الكويت للاعتداءات على المنشآت النفطية
أطلقت دولة الكويت أعلى عبارات الإدانة للتصعيد الإرهابي الذي استهدف منشآت نفطية مهمة في المنطقة الشرقية والرياض، باستخدام طائرات مسيرة، معتبرةً ذلك اعتداءً صارخًا على سيادة الدول، وخرقاً واضحاً للشرعية الدولية، بما يشمل ميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدعو إلى احترام السيادة الوطنية، ومنع الأعمال التي قد تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأكدت الكويت على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني وسلامة أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن الكويت، ومن أمن دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وأن الاستقرار في المنطقة يُعتمد بشكل أساسي على التعاون المشترك وموقف الحزم ضد أي تهديدات إرهابية.
تفاصيل الهجمات والبيانات العسكرية
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت النفط الحيوية خلال الساعات الماضية، موضحًا أن هذه الأعمال الإرهابية أُطلقت من الأراضي العراقية، وبتوجيه من ميليشيات موالية لإيران، مشددًا على حق المملكة في الدفاع عن نفسها ومقدراتها والرد على مصادر الاعتداء بالشكل الذي تراه مناسبًا، وذلك بما يضمن حماية أمنها الوطني وسلامة شعبها.
وشدد المالكي على أن محاولة استهداف المنشآت النفطية تتطلب موقفًا صارمًا من المجتمع الدولي، وأن المملكة لن تتهاون مع أي تهديد يطال أمنها واستقرارها، مؤكدًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وملاحقة المتمردين الذين يشنون هذه الهجمات عبر أدوات من أراضي جيرانها.
موقف المملكة والطلب من العراق
عبّرَت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها الشديد للهجمات التي نفذتها الطائرات المسيرة، مؤكدة على عزم المملكة الثابت في حماية سيادتها، وحقها المشروع في الرد على مصادر العدوان، وتأكيدًا على أن أمن المملكة يمثل أمن المنطقة، وأسفت لما حدث من تصعيد يعطل جهود التنمية والاستقرار.
ودعت الوزارة الحكومة العراقية لاتخاذ كل التدابير والإجراءات الضرورية لضمان عدم استخدام أراضيها كمنطلق لأي هجمات أو تصعيد ضد المملكة ودول الخليج، مؤكدة أن التعاون المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات وحماية أمن المنطقة بالكامل، مستنكرةً أي دعم خارجي للإرهاب، وداعية إلى تصفير النفوذ الخارجي الذي يهدد السلم والأمن الإقليميين.
قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر تغطية شاملة لهذه التطورات الأمنية، التي تستدعي التعاون والعمل المشترك بين الدول، للحفاظ على استقرار المنطقة، ووقف اعتداءات الجماعات الإرهابية التي تستهدف المنشآت الحيوية، وتهدد الاقتصاد والأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يستوجب الموقف الحازم والدعم الدولي المستمر لمكافحة الإرهاب وتمكين الحكومات من حماية حدودها الوطنية.
