بورصة الكويت تحقق أرباحًا صافية قياسية بقيمة 13.74 مليون دينار في النصف الأول من عام 2026 وتؤكد تقدمها في سوق المال المحلي

إليكم عبر جريدة هرم مصر تقريرًا شاملاً عن أداء سوق المال في الكويت خلال النصف الأول من عام 2026، حيث أظهرت المؤشرات المالية والتقارير الاقتصادية مرونة واضحة رغم التحديات الإقليمية، مما يعكس القدرة على التكيف والنمو المستدام في بيئة استثمارية محفزة وجاذبة للمستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.

أداء بورصة الكويت والنظرة المستقبلية لعام 2026

شهدت بورصة الكويت نموا ملحوظًا في أرباحها الصافية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت الأرباح 13.74 مليون دينار كويتي، مع انخفاض طفيف بمقدار 1.37 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025 التي سجلت أرباحًا بقيمة 15.11 مليون دينار. وعلى الرغم من التحديات الجيوسياسية التي شهدها الإقليم، إلا أن البورصة استطاعت أن تظهر مرونة، من خلال استعادة زخم النمو المستدام، مع ارتفاع إجمالي الموجودات ليصل إلى حوالي 127.68 مليون دينار، بالإضافة إلى حقوق ملكية بلغت 67.51 مليون دينار في 30 يونيو 2026.

تحسين الأداء المالي وتوقعات النمو

انخفضت ربحية السهم بشكل بسيط إلى 68.42 فلس مقارنة بـ 75.27 فلس في عام 2025، لكنه مع ذلك يعكس استمرار قوة المركز المالي، مع تقلص تراجع صافي الربح من 24.59% في الربع الأول إلى 9.09% في نهاية النصف، مدعومًا بأداء تشغيلي قوي ونتائج ربع ثاني جيد، مما يعزز الثقة بقدرة السوق على التعافي والنمو المستدام.

تأثير التحديات الإقليمية على السوق الكويتي

أكد الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد العصيمي، أن النمو الإيجابي بنسبة 0.2% في العائد الكلي للسوق يعكس مرونة منظومة السوق، وأن أداء السوق الكويتي جاء في المرتبة الثالثة خليجيًا، مع إشارات واضحة على قدرة السوق في امتصاص الصدمات، مع حفاظه على استقراره وتحقيقه نتائج مالية جيدة رغم الظروف الجيوسياسية التي مر بها الإقليم.

رؤية مستقبلية واستفادة من الأطر التشريعية

تتمتع بورصة الكويت بسياسات تنظيمية وتشريعية قوية، منعته من مواجهة التحديات، مع تأكيد على تطوير السوق وتعزيز التنوع في مصادر الإيرادات، وهو ما يعكس قوة نموذج الأعمال، ويعزز من مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي، جاذب للمستثمرين والمهتمين بالسوق الخليجية والعالمية.

ختامًا، نرى أن الأداء المالي ومتانة السوق تعكس استقرار البيئة الاستثمارية في الكويت، مع ضرورة مواصلة جهود التطوير والتنويع لتحقيق نمو مستدام يدعم رؤية 2035، ويعزز مكانة سوق الأوراق المالية الكويتي كوجهة استثمارية رائدة وموثوقة.