حذف أسعار عبوات الأدوية يثير جدلا واسعاً ويشعل النقاش حول الشفافية والصحة العامة
تداولت أنباء عن توجه هيئة الدواء المصرية لاستبدال الأسعار المطبوعة على عبوات الأدوية برمز إلكتروني ضمن منظومة التتبع الدوائي الجديدة، مما أثار جدلاً واسعًا وتساؤلات حول ماهية الهدف من تلك التغييرات، وخصوصًا في ظل المخاوف من صعوبة معرفة السعر أو احتمال التلاعب به، خاصة مع التحول الرقمي الذي يهدف إلى تحسين ممارسات السوق الصحية.
ما هي منظومة التتبع الدوائي وكيف تؤثر على سوق الأدوية في مصر؟
تعد منظومة التتبع الدوائي من الأنظمة الحديثة التي تتيح تتبع حركة الأدوية من المصنع حتى وصولها إلى المريض، من خلال تخصيص رمز إلكتروني فريد لكل عبوة دواء، وذلك بهدف الحد من الأدوية المغشوشة، تحسين عمليات الرقابة، وضمان بيئة صحية أكثر أمانًا للمستهلكين. ويُتوقع أن تساهم هذه المنظومة في توحيد سعر البيع على مستوى الجمهورية، وتقليل احتمالات التلاعب أو التباين في الأسعار بين صيدلية وأخرى. ومن المتوقع أن يتم تطبيقها بشكل تدريجي، بدءًا من الأدوية التي استكملت متطلبات النظام منذ بداية 2026، وتوسيع نطاقها لاحقًا ليشمل مختلف المستحضرات الدوائية.
آليات التطبيق والفوائد المرتبطة بها
سيتم وضع رمز إلكتروني قابل للمسح على العبوة، والذي يتضمن بيانات تفصيلية عن المنتج، مثل اسم الدواء، رقم التشغيلة، وتاريخ الصلاحية، مع إمكانية تحديث السعر بشكل مركزي يظهر إلكترونيًا، وليس طباعته على العبوة، مما يعزز الشفافية ويمنع التلاعب. ستساعد تلك التقنية في تقليل ظاهرة وجود أكثر من سعر واحد للدواء، وتسهيل عمليات التحقق من صحة وجودة الأدوية، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على السوق، ومنع تداول الأدوية مجهولة المصدر. كما أن نظام التتبع يتيح استبدال النشرات الورقية بالنشرة الإلكترونية، مما يقلل من التكاليف ويزيد من الشفافية.
هل تؤدي منظومة التتبع إلى تحرير الأسعار؟
يؤكد خبراء القطاع أن منظومة التتبع لا تعني تحرير أسعار الأدوية أو إلغاء لجان التسعير، وإنما مجرد تغيير في طريقة عرض السعر، بحيث يُعرض عبر رمز إلكتروني، يسهّل على الصيدلي والمستهلك الوصول إلى السعر الرسمي من خلال مسح الرمز. وأن مصر بدأت تنفيذ تلك المرحلة منذ فبراير 2026، على مراحل تشمل الأدوية المخدرة، المستوردة، والكبيرة العلامة، بهدف ضمان حماية المستهلك وتحقيق الشفافية والأمان في سوق الدواء.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
