توقعات مجلس الذهب العالمي حول استقرار الطلب وأسعار الذهب في العام 2026

هل تتوقع أن يتطور سوق الذهب خلال الفترة القادمة؟ إليكم أحدث التقارير والتحليلات التي تظهر توجهات الطلب والاستثمار في المعدن النفيس، مع تغييرات السوق العالمية وتأثيراتها على الأسعار، حيث يظل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين حول العالم في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.

اتجاهات الطلب على الذهب في الربع الثاني من 2026

أفاد مجلس الذهب العالمي في تقريره الفصلي “اتجاهات الطلب على الذهب” للربع الثاني من عام 2026، بأن الطلب العالمي على الذهب، شاملاً السوق غير الرسمية، ظل مستقراً عند 1269 طناً، بدون تغيّر عن العام الماضي، مع انخفاض زخم أسعار الذهب بعد بلوغها مستويات قياسية في بداية العام، مما يعكس استقرار السوق بشكل عام وتوازن بين القوى الشرائية والعرض، مع استمرار ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كملاذ استثماري آمن.

تذبذب صناديق الاستثمار والاحتياطيات الرسمية

شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) تدفقات خارجة بلغت 45 طناً في الربع الثاني، نتيجة تراجع أسعار الذهب وتوقعات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في أميركا الشمالية، إلى جانب قوة الدولار الأميركي، إلا أن الطلب على هذه الصناديق في النصف الأول من العام ظل إيجابيًا عند 18 طناً. بالمقابل، أضافت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية 289 طناً إلى احتياطياتها في الربع ذاته، وهو ارتفاع بنسبة 62% مقارنة بالعام الماضي، بعد تعديل أرقام البيانات السابقة نتيجة تغييرات في تصنيفات السوق.

الطلب على المجوهرات وتغير أنماط المستهلكين

انخفض الطلب على المجوهرات بنسبة 17% ليصل إلى 278 طنًا، وهو أدنى مستوى فصلي منذ جائحة كورونا، بسبب ارتفاع أسعار الذهب والضغوط التضخمية، الأمر الذي دفع المستهلكين إلى اختيار منتجات أخف وزنًا، ومع ذلك، ارتفعت قيمة الإنفاق على مجوهرات الذهب بنسبة 22% في النصف الأول، لتصل إلى 86 مليار دولار على مستوى العالم، مؤكدًا استمرار الذهب في كونه عنصرًا أساسيًا في محفظة الإنفاق الاستهلاكي.

أما على مستوى العرض، فظل الإنتاج العالمي ثابتًا عند 1269 طناً، مع ارتفاع إنتاج المناجم بنسبة 2% إلى نحو 966 طنًا، مدعومًا بمشروعات في كندا وتشيلي، في حين تراجع إعادة التدوير بنسبة 6% رغم ارتفاع الأسعار، مما يعكس توازن السوق بين العرض والطلب.

تعليقات وتوقعات مجلس الذهب العالمي

قالت لويز ستريت، كبيرة محللي السوق في مجلس الذهب العالمي، إن سوق الذهب لا يزال يدعم الاستثمار، مع تراجع زخم الارتفاعات السعرية في بداية العام، لكنه ظل قويًا كمخزن للقيمة، مع توقعات بأن يستمر النمو خلال النصف الثاني من 2026، مع تنامي الطلب من السوق الآسيوية وارتفاع الاستثمارات الرسمية، رغم توقع بعض التباطؤ من جانب صناديق الاستثمار المتداولة الغربية التي تتأثر بمعدلات الفائدة والمواقف السياسية العالمية.

وفي الختام، تشير التوقعات إلى استمرار أهمية الذهب كملاذ آمن، مع توجه البنوك المركزية لزيادة احتياطاتها بشكل معتدل، بينما يتوقع أن يظل الطلب على مجوهرات الذهب ضعيفًا نسبياً، على الرغم من الارتفاع في قيمتها. فالحاجة إلى تنويع المحافظ وتحوط التضخم يجعل الذهب دائمًا في دائرة اهتمام المستثمرين، مع استمرار الثقة في دوره كملاذ استثماري عالمي فريد من نوعه.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *