صفحات غير معروفة تسيطر على أسعار المواشي السورية في غياب منصة رسمية موثوقة
تُسجل الأسواق السورية في الآونة الأخيرة حالة من الغموض والاضطراب، نتيجة غياب منصة رسمية موحدة لنشر وتوثيق أسعار المنتجات، الأمر الذي أدى إلى انتشار صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لوسائل غير رسمية تتحكم في تحديد أسعار المواشي والسلع المختلفة، وتُستخدم كأدوات اقتصادية مؤثرة، يتهمها العديد من التجار والمربين بالتلاعب في السوق واشتعال أسعار بعض المنتجات بشكل غير مسؤول، خاصة المواشي.
تأثير صفحات التواصل الاجتماعي على تحديد أسعار المواشي في سوريا
تفاقم مشكلة غياب المرجع الحكومي للأسعار أدى إلى انتشار صفحات على فيسبوك ومنصات تواصل أخرى، تُنشر فيها أسعار غير موثوقة أحيانًا، وتُستخدم كوسيلة للضغط على السوق، حيث يتم تداول أسعار متفاوتة بشكل كبير بين الأسواق المختلفة، من ريف دمشق إلى حماة وحمص، وتستخدم عناوين جذابة مثل “السعر الرائج” أو “الطلب الكبير” بهدف التأثير على رغبات المربين والتجار، مُعتمدة على منشورات مدفوعة الأجر أو صور أرشيفية، ما يفتح الباب أمام عمليات التلاعب بالأسعار عبر استغلال غياب الرقابة الرسمية.
تلاعب في سوق المواشي وأثره على المربين
أكد تجار المواشي أن الصفحات على التواصل الاجتماعي باتت العامل الأبرز في تحديد أسعار السوق، وأن المربين يضطرون إلى البيع بأسعار تقل عن المتوقع نتيجة تأثير تلك المنشورات، حيث يُخدع المربون أحيانًا بألفاظ وترويج يهدف إلى رفع الأسعار أو كسرها، ما يسبب خسائر فادحة، خاصة أن سوق المواشي يظل محكومًا بالفوضى، ويظل المربي الحلقة الأضعف التي تتحمل خسائر غير متوقعة.
خطر التسهيل لعمليات الغش والتلاعب في السوق
تبين الدراسات أن صفحات التواصل والإعلانات الممولة تؤدي إلى تضخيم أو خفض أسعار المنتجات بشكل غير مدروس، وتُشجع على عمليات الغش، حيث قد تصل السلعة بمواصفات غير مطابقة لما عرض عليها، ويضطر المستهلك إلى دفع تكاليف إضافية أو قبول المنتج كما هو، الأمر الذي يضر بحقوقه، ويزيد من فوضى السوق ويهدد من استقرار الأسعار والزراعة المحلية.
في الختام، تؤكد مصادرنا أن عدم وجود منصة رسمية موحدة لنشر أسعار المواشي وضبط السوق، أدى إلى خلق سوق موازية يتحكم فيها أصحاب النفوذ عبر صفحات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يترك المربين والفلاحين يعانون من خسائر متكررة، ويبرز الحاجة الملحة إلى تنظيم حوكمة واضحة تستند على منصة رسمية شفافة، لضمان استقرار السوق وحقوق المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
