تراجع سعر الذهب في مصر بمقدار 90 جنيهًا اليوم وسط استمرار التذبذب في السوق

تراجع أسعار الذهب في مصر والعالم وسط ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي غدًا

تعود حالة الارتباك إلى أسواق الذهب، مع تذبذب في الأسعار مؤخرًا، حيث شهدت معدلات التراجع العالمي والمحلي، تزامنًا مع صدور بيانات أمريكية مهمة تزيد من التوقعات حيال مستقبل السياسات النقدية، وتؤثر بشكل مباشر على أسواق المعادن النفيس، خاصة الذهب، الذي يظل من أبرز أدوات الاستثمار والتحوط ضد التضخم.

تأثير البيانات الأمريكية على سوق الذهب والتوقعات المستقبلية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم، بعد صدور بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي التي جاءت أفضل قليلًا من التوقعات، مما زاد من قوة الدولار، وأدى إلى ضغوط بيعية على المعدن النفيس. ويترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي غدًا بشأن أسعار الفائدة، حيث يمكن أن يكون له تأثير كبير على سعر الذهب، الذي يتأثر بقوة بارتفاع أو ثبات أسعار الفائدة الأمريكية.

تغيرات محلية وتأثيرات على السوق المصري

على الصعيد المحلي، افتتحت أسعار الذهب انخفاضًا بنحو 60 جنيهًا، حيث تراجع سعر جرام عيار 21 إلى حوالي 5940 جنيه، بعد أن كان عند 6000 جنيه، نتيجة تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الذي انخفض من 51.42 إلى 50.60 جنيه، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع العلاوة السعرية وزيادة الفروق بين الأسعار الدولية والمحلية. هذا التراجع يعكس تحسن أداء العملة الوطنية بعد استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وتحسن الثقة في السوق المصري.

أسعار النفط وتأثيرها على سوق الذهب

تراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، مما أدى إلى انخفاض الضغوط التضخمية، وهو ما قد يخفف من حوافز الاستثمار في الذهب كمستمر للتحوط ضد التضخم. تزامن ذلك مع تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الذي أظهر تدهورًا في الثقة الاقتصادية، وهو ما يدعم توقعات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، ومع ذلك يبقى قرار الفيدرالي على المحك، حيث ينتظر المستثمرون احتمالات رفع أو تثبيت أسعار الفائدة.

أما عن توقعات أسعار الذهب، فمع احتمال رفع أسعار الفائدة، قد ينخفض الذهب خلف مستوى الدعم النفسي عند 4000 دولار للأوقية، خاصة مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة. وفي المقابل، في حال قرر الفيدرالي التثبيت وتخفيف اللهجة، قد تتراجع رهانات رفع الفائدة، مما يفتح المجال لمزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب، خاصة مع استمرار انخفاض أسعار النفط واختناقات سوق العمل الأمريكية.

وفي النهاية، يبقى سوق الذهب مرهونًا بعدة عوامل، أبرزها قرارات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية، مع ضرورة مراقبة تحركات الدولار وأسعار النفط، للاستفادة من تحركات السوق وتحقيق أفضل معدلات الربح للمستثمرين.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *