انحسار التوتر بين واشنطن وطهران يدفع أسعار النفط للهبوط بأكثر من خمسة في المئة

انخفضت أسعار النفط بشكل حاد، الإثنين، مع بداية تداول الأسواق الآسيوية، حيث عبّر المستثمرون عن ارتياحهم بعد توقف الضربات الأميركية على إيران لليلتين متتاليتين، ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة بدء الحوار والمحادثات الدبلوماسية.

تأثير وقف التصعيد على سوق النفط وإمكانيات استئناف المحادثات بين أميركا وإيران

شهدت أسعار النفط تراجعًا كبيرًا بعد أن أظهرت الولايات المتحدة وإيران مؤشرات على تهدئة التوترات، حيث انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، بنسبة 5.89% ليصل إلى 91.08 دولارًا للبرميل، ولامس لفترة وجيزة مستوى أقل من 90 دولارًا، فيما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.73% ليصل إلى 84.19 دولارًا للبرميل. يعكس هذا التراجع تفاؤل السوق حيال احتمال استئناف الحوار الدبلوماسي وتخفيف التصعيد في المنطقة.

موقف واشنطن من المفاوضات مع إيران

صرح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمنح فرصة جديدة للمفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن هناك مجالًا للحوار، وأن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر الخيار العسكري والضغط الاقتصادي أدوات محتملة، لكن هناك توجهًا نحو المسارات الدبلوماسية، رغم التهديدات السابقة والتصعيد العسكري المستمر.

تصعيد التوترات بين إيران والولايات المتحدة

قبل تصعيد التوتر في يوليو، كانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربات عسكرية ضد إيران لليالي متتالية، وهو ما اعتُبر أوسع عملية قتالية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل، وردت إيران على التصعيد باستئناف إغلاق مضيق هرمز وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف في المنطقة، خاصة البحرين والكويت والأردن، بهدف حماية مصالحها وردع أي اعتداء أميركي محتمل.

رهانات سوق النفط على مضيق هرمز

يُعدُّ مضيق هرمز من أهم الممرات المائية المهددة في المنطقة، حيث يمر عبره حوالي خُمسي إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، وتطمح الأسواق إلى تهدئة الأوضاع لاستئناف حركة الملاحة، إذ يعول المستثمرون على دبلوماسية جديدة تضمن السيطرة على المضيق وتقلل من احتمالات تعطيل إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أبدت السوق مخاوف من فرض الحوثيين في اليمن حصارًا على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يستهدف السفن القادمة من السعودية، أكبر مورد للنفط في العالم، حيث يمثل هذا الممر حيويًا للمملكة للالتفاف على تعطيل حركة الملاحة بمضيق هرمز.

تجدر الإشارة إلى أن التوترات في المنطقة، والتصعيد المستمر بين إيران والولايات المتحدة، أديا إلى تقلبات في أسعار النفط، إذ شهد خام برنت ارتفاعات بعد تصاعد التوترات، قبل أن يتراجع بعد التهدئة الجزئية، مما يُبرز أهمية استقرار المنطقة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

لقد أكد توقف الهجمات ووقف التصعيد مؤقتًا على تجنب مزيد من الاضطرابات، إلا أن الأسواق تراقب عن كثب أي تطورات جديدة قد تؤدي إلى استئناف التوترات وتأثيرها على إمدادات النفط وأسعاره العالمية.

نقدم لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *