الاتحاد الأوروبي يقدم فرص تعليمية متميزة لأكثر من خمسة آلاف طفل أفغاني لتحسين مستقبلهم
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر تقريراً شاملاً حول تصاعد موجة العنف الذي طال العسكريين والمسؤولين في الحكومة الأفغانية السابقة، والتي لا تزال تؤرق المشهد الأمني في أفغانستان، رغم مرور سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة، حيث تكشف التقارير الدولية المتخصصة عن عدد ملحوظ من حالات القتل والاختفاء القسري التي تواجه هذه الفئة الحساسة.
تزايد عمليات القتل والاعتقالات في صفوف العسكريين السابقين بأفغانستان
تشير تقارير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان “يوناما” وأفغانستان إنترناشيونال إلى مقتل ما لا يقل عن 23 عسكرياً ومسؤولاً سابقاً خلال الفترة الممتدة من أواخر ديسمبر 2025 حتى سبتمبر 2026، حيث وثّقت تقارير يوناما خمس حالات قتل بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، تلتها 8 حالات بين مارس ويونيو 2026، ثم 4 حالات أخرى من يونيو حتى سبتمبر 2026، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه هؤلاء الأفراد وسط غياب ضمانات الحماية الكافية.
حوادث مقلقة ومتابعة إعلامية واسعة
برزت عدة قضايا خلال الأشهر الماضية، منها مقتل ضابط سابق في الجيش في مديرية شهرستان بولاية دايكندي في يونيو 2026، وقائد شرطة سابق في ولاية غور مدينة هرات، فيما أُبلغ عن وفاة آخرين في ولايات دايكندي وتخار، بالإضافة إلى اغتيال شرطي سابق في بادغيس، ومقتل عنصر سابق في قوة حماية خوست بعد عودته من الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على استمرار استهداف عناصر الحكومة السابقة بأساليب متصاعدة.
التحديات التي تواجه العائدين والمخاوف الأمنية
لا تقتصر حالات القتل على العسكريين والمسؤولين فقط، بل تشمل عدداً من الأفغان العائدين من الخارج الذين يتعرضون للتهديدات، حيث وثّقت يوناما مقتل رجل في بكتيكا مرتبط بالحكومة السابقة بعد عودته من إيران، بالإضافة إلى مقتل شاب في دايكندي عقب ترحيله من إيران، وسط نقص في الإحصاءات الشاملة التي توضح مدى تعرّض العائدين للمخاطر الأمنية داخل البلاد.
آراء الخبراء وتأثير غياب الشفافية
يرى بسم الله تابان، الخبير في الدراسات الأمنية والمسؤول الأفغاني السابق، أن استمرار اختفاء وقتل العسكريين السابقين يعكس خللاً في منظومة الأمن وحالة من عدم اليقين، خاصة مع غياب نتائج التحقيقات وغياب الشفافية التي تزيد من القلق لدى الأسر والرأي العام، مشيراً إلى أن عدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يعمّق فجوة الثقة في النظام الحالي.
دعوات دولية واحترام حقوق الإنسان
أكدت تقارير يوناما أن الانتهاكات مثل القتل والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة ضد أفراد قوات الأمن السابقة ما زالت قائمة، رغم إعلان العفو العام من قبل طالبان، وطالبت البعثة مراراً باحترام حقوق جميع المواطنين، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة أن قضية سلامة العسكريين والمسؤولين السابقين لا تزال من أبرز التحديات الحقوقية التي تواجه أفغانستان اليوم.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر هذا التقرير المتكامل لإلقاء الضوء على الوضع الأمني الحساس المتعلق بالمخاطر التي تواجه العسكريين والمسؤولين السابقين في أفغانستان، والآثار المترتبة على حالة حقوق الإنسان في البلاد.
