البنك المركزي المصري يكشف عن أسباب رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على الاقتصاد المصري والأسواق المالية
أعلن البنك المركزي المصري مؤخرًا رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية، ومواجهة بيئة اقتصادية عالمية مضطربة تتسم بعدم اليقين والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يعكس حرص البنك على ترسيخ استقرار الأسعار والحفاظ على مسار انخفاض معدل التضخم خلال الفترة المقبلة.
دوافع رفع أسعار الفائدة وتحديات الاقتصاد العالمي
قال البنك المركزي إن رفع سعر الفائدة جاء نتيجة لتحديات اقتصادية عالمية متعددة، من بينها ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وخاصة الطاقة والمواد الغذائية، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية. كما أشار إلى أن النمو الاقتصادي العالمي ما زال يشهد تفاوتًا بين الدول، إذ بالرغم من استمرار نمو بعض القطاعات خصوصًا المرتبطة بالتكنولوجيا، فإن حالة عدم اليقين تظل مرتفعة، مما استلزم تشديد السياسة النقدية للبنوك المركزية في عموم العالم.
النمو الاقتصادي المحلي واستقراره
على الصعيد المحلي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي المصري سجل استقرارًا في معدل النمو خلال الربع الثالث من 2026، بحوالي 4.7%، مع استمرار التعافي في القطاعات الرئيسية مثل الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، بالرغم من التحديات الخارجية. والناتج المحلي لا يزال دون الطاقة القصوى، ولكن من المتوقع أن يقترب منها بحلول منتصف 2027، ما يدعم توقعات بانخفاض الضغوط التضخمية المرتبطة بالطلب خلال الفترة القادمة.
التطورات التضخمية وفروقها الشهرية والسنوية
شهدت معدلات التضخم الشهري في سبتمبر 2026 ارتفاعًا طفيفًا في كل من التضخم العام والأساسي، وذلك بسبب زيادة أسعار الغذاء الأساسية والتقلبات الموسمية، رغم تراجع تضخم السلع غير الغذائية. أما على الصعيد السنوي، فتراجعت معدلات التضخم بشكل مستمر، حيث بلغ التضخم العام 13.9%، والتضخم الأساسي 14.1%، مدعومًا باستقرار معدلات التضخم الشهرية خلال الصيف الماضي.
مخاطر وتوقعات السياسة النقدية المستقبلية
يرى البنك المركزي أن التحديات والمخاطر العالمية لا تزال قائمة، أبرزها استمرار الصراع الإقليمي وتأثيره المحتمل على أسعار الطاقة والسلع المستوردة، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية العالمية، مما يستدعي تطبيق سياسات نقدية أكثر انضباطًا. وعليه، فإن رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس يأتي كإجراء استباقي لضمان تحقيق هدف التضخم عند 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2027، مع استمرار متابعة مستجدات الاقتصاد العالمي والمحلي لاتخاذ القرارات المناسبة التي تحافظ على استقرار الأسعار.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.
