الاتحاد الأوروبي يتراجع عن منح كندا صفة عضو منتسب ويعزز شروط الانضمام المباشرة

الاتحاد الأوروبي يتراجع عن منح كندا صفة عضو منتسب ويعزز شروط الانضمام المباشرة

نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر متابعة لآخر التطورات في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا، حيث شهدت الفترة الأخيرة جدلاً حول موقف الاتحاد من منح كندا وضع “العضو المنتسب”، في خطوة كان من المتوقع أن تعزز الشراكة بين الجانبين على المستويات الاقتصادية والسياسية.

الاتحاد الأوروبي يتراجع عن منح كندا صفة “العضو المنتسب”

قرر الاتحاد الأوروبي التراجع عن فكرة منح كندا صفة “عضو منتسب”، بعدما حذف من مسودة البيان المشترك بين الطرفين مصطلحي “العضو المنتسب” و”العضوية المنتسبة”، بسبب غموض المفهوم وغياب التشاور الكافي مع الدول الأعضاء، بحسب ما أكده دبلوماسيون أوروبيون لوكالة الأنباء الألمانية، حيث قاد المستشار الألماني فريدريش ميرتش وجماعة من قادة الاتحاد الضغط لإزالة هذه التسميات، ما أدى إلى تعديل مضمون البيان بشكل يعزز العلاقات دون التزام واضح بوضع العضوية المنتسبة.

تعديلات في مضمون البيان المشترك

تم استبدال فكرة العضوية المنتسبة بتأكيد على توثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين كندا والاتحاد الأوروبي، مع تخفيف الالتزامات المتعلقة بتكامل الأسواق المالية والمعاملة التفضيلية، خاصة في المجال الأمني الاقتصادي، ويشمل البيان دعماً لخفض الحواجز التجارية، وتسهيل الاستثمارات، وضمان توافر الموارد الأساسية، ومنها الأدوية والتقنيات الحديثة، كما تم التركيز على التعاون في مجال أمن الذكاء الاصطناعي، والدراسات المتعلقة بزيادة تصدير الغاز الطبيعي المسال من كندا إلى أوروبا.

آراء المسؤولين حول وضع كندا في الاتحاد

رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كانت قد تبنت في سبتمبر الماضي فكرتين جديدتين، إذ اعتبرت أن كندا يمكن أن تصبح أول “عضو منتسب” للاتحاد، لكنها عادت لاحقاً لتستخدم المصطلح بشكل أقل رسمية في منشوراتها، مؤكدة طموح تقارب العلاقات على الرغم من التحديات الجغرافية، فيما شدد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على أن التسميات ليست هوية التعاون، بل الأثر الإيجابي للشراكة، مؤكداً أن العلاقة هي “تحالف من أجل المستقبل” قائم على تحقيق مصالح الشعبين.

تأثير التوترات التجارية مع الولايات المتحدة

يأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه كندا إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي كثاني أكبر شريك تجاري، عقب توتر العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة خلال فترة إدارة ترامب، الذي عارض بشدة فكرة العضوية المنتسبة لكندا ووصفها بـ”العمل العدائي”، مما يدفع أوتاوا نحو تنويع شراكاتها الاقتصادية سياسيًا وتجاريًا.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر تغطية شاملة لأبرز المستجدات حول العلاقة المتشابكة بين كندا والاتحاد الأوروبي، والتي تتطور وسط تحديات سياسية واقتصادية تُعيد رسم خريطة التحالفات الدولية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *