مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تصل إلى خمسة وسبعين في المئة استعدادا لفصل الشتاء المقبل
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر تقريرًا هامًا حول حالة مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي، حيث يسلط الضوء على تطورات ملء هذه المخزونات وسط تحديات كبيرة تؤثر على الإمدادات والأسعار، وتأثير ذلك على السوق الأوروبية والعالمية.
مستجدات مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي
بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 75% حتى 21 أكتوبر الجاري، بعد موسم تخزين شهد تباطؤًا ملحوظًا بسبب استمرار ضغوط الإمدادات وارتفاع أسعار الغاز، وفقًا لتقرير وكالة تعاون منظمي الطاقة الصادر حديثًا، كما يؤثر ارتفاع تكلفة واردات الغاز الطبيعي المسال على وتيرة ملء المخزونات.
التحديات التي واجهت موسم التخزين
أوضحت الوكالة أن المخزونات الأوروبية انخفضت إلى 28% من طاقتها الاستيعابية بنهاية شتاء 2025-2026، مقارنة بـ 34% في العام السابق، ويعود هذا الانخفاض إلى ارتفاع تكاليف استيراد الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى انخفاض الجدوى التجارية للتخزين خلال فترة الصيف، مما أثر على سرعة تعويض النقص في الإمدادات.
تكاليف ملء المخزونات وتأثيرها الاقتصادي
ذكر المصدر أن تكلفة ملء مخزونات الغاز خلال عام 2026 قد تصل إلى 27 مليار يورو، وهي نسبة أقل مقارنة بالإنفاق الهائل الذي تجاوز 100 مليار يورو خلال أزمة الطاقة في 2022، مع تسجيل متوسط تكلفة الغاز المودع ثاني أعلى مستوى له خلال العقد الماضي، ما يعكس تحديات اقتصادية مستمرة أمام السوق الأوروبية.
الأسعار وتأثير النزاعات الجغرافية
أشارت الوكالة إلى أن الأسعار الفورية للغاز في الأسواق الأوروبية الرئيسية اقتربت من 90 يورو للميغاواط ساعة في منتصف أكتوبر، وسط تصاعد المنافسة مع آسيا على الغاز الطبيعي المسال المتاح عالميًا، كما ساهمت اضطرابات تدفقات الغاز المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط في رفع فاتورة واردات الغاز الأوروبية بين 18 و33 مليار يورو.
تحولات في مصدر إمدادات الغاز
أكد التقرير أن الغاز الأمريكي وصل إلى نسبة 30% من إجمالي إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي، مقابل تراجع الغاز الروسي إلى نحو 11%، مع تسجيل انخفاض عام بنسبة 14% في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال مقارنة بصيف 2025، ما يدل على تحولات استراتيجية في مصادر الإمداد وتأمين الطلب.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر هذا التحليل المحدث حول واقع سوق الغاز في أوروبا، والذي يؤكد أهمية متابعة التغيرات العالمية وتأثيرها المباشر على الأسعار والإمدادات في المنطقة.
