قبل اجتماع سعر الفائدة المركزي يسحب 705 مليارات جنيه من البنوك لمواجهة تغيرات السوق النقدي
واصل البنك المركزي المصري تعزيز أدوات السياسة النقدية من خلال سحب فائض السيولة النقدية من النظام المصرفي، في خطوة تهدف إلى السيطرة على معدلات التضخم وتحقيق استقرار نقدي مستدام، وسط مراقبة دقيقة لأداء الاقتصاد المحلي والتطورات الإقليمية.
البنك المركزي يسحب 705.12 مليار جنيه من بنوك محلية لتعزيز السياسة النقدية
أقدم البنك المركزي المصري يوم الثلاثاء 27 أكتوبر على سحب فائض نقدي بقيمة 705.12 مليار جنيه من 13 بنكاً محلياً، وذلك ضمن عطاء السوق المفتوحة للربط في الوديعة الأسبوعية بمعدل فائدة ثابت يصل إلى 19.50%، وهو مبلغ يفوق ما تم سحبه في العطاء السابق البالغ 609.74 مليار جنيه، ما يعكس تحركاً واضحاً لتعزيز أدوات السياسة النقدية والسيطرة على السيولة الزائدة في السوق.
أهمية العطاءات الأسبوعية في ضبط الأسواق المصرفية
تُعد هذه العطاءات وسيلة محورية للبنك المركزي لجذب الفوائض السيولة، حيث تمنع البنوك من الدخول في عمليات إقراض مفرط يمكن أن تؤدي إلى تضخم مفرط وعدم استقرار نقدي، كما تساهم في تحسين جودة الأصول المصرفية والحفاظ على توازن العرض والطلب على النقود في السوق المحلي.
كيف تؤثر هذه الإجراءات على قرارات الفائدة المقبلة؟
تأتي هذه الخطوة قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس المقبل لتحديد سعر الفائدة، حيث تميل التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية 19% للإيداع و20% للإقراض دون تغيير، مع متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تؤثر على مسار التيسير النقدي وتعافي الاقتصاد.
مؤشرات التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية
شهدت معدلات التضخم تباطؤاً ملحوظاً في سبتمبر الماضي لتصل إلى 13.9% مقارنة بـ14.5% في أغسطس، مما يشير إلى تحسن نسبي في الأسعار، وهذا يعطي المركزي مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية وفقاً لمستجدات السوق دون الحاجة لتعزيز حدة التشديد.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.
