الأسواق العالمية تترقب قرار الفيدرالي وسط تساؤلات هل تستمر أسعار الفائدة دون تغيير
تترقب الأسواق العالمية بشغف قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يُعلن مساء اليوم الأربعاء 28 أكتوبر، وسط حالة من الحذر والترقب من أثر هذا القرار على الأسواق المالية والنمو الاقتصادي.
مستقبل أسعار الفائدة في ظل التوازن بين التضخم والنمو الاقتصادي
من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستواها الحالي بين 3.7% و4% خلال اجتماعه أكتوبر 2026، بعد الرفع الأخير بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، وهو أول زيادة منذ عام 2023، حيث تميل التوقعات إلى عدم تعديل الفائدة في هذا الاجتماع مع الاستعداد لرفع جديد محتمل في ديسمبر، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على الأسواق.
تأثير بيانات التضخم على السياسة النقدية
أظهرت بيانات التضخم تسارعًا ملحوظًا في الولايات المتحدة، حيث وصل معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر، مرتفعًا من 3.4% في الشهرين السابقين، ومتفوقًا على توقعات الأسواق عند 3.6%، وهو ما يُعزى بشكل رئيسي إلى الزيادة في أسعار الطاقة، ما يزيد من ضغوط البنك المركزي لمواصلة مراقبة الأسعار بحذر.
توقعات الأسواق المالية وتحركات سندات الخزانة الأمريكية
شهدت سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا في أسعارها مدعومة بانخفاض ملموس في أسعار الفائدة الحقيقية، فيما ظلت توقعات التضخم مستقرة، مما يشير إلى إعادة تقييم توقعات النمو والسياسة النقدية بدلاً من توقعات التضخم، حيث تشير تحليلات بنك إنيتسا سان باولو إلى انخفاض عوائد سندات العشر سنوات من 4.99% إلى 4.40% بحلول سبتمبر 2027، ومن ثم نحو 4.30% بنهاية العام، في مؤشر على تغيرات في نظرة المستثمرين للمستقبل.
تداعيات التشديد النقدي على النمو الاقتصادي
بدأت الأسواق المالية تأخذ بجدية تأثير دورة التشديد النقدي التي يقودها الاحتياطي الفيدرالي على نمو الاقتصاد الأمريكي، مع توقعات ببطء وتيرة النمو مستقبلاً، مما قد يؤثر على استراتيجيات الاستثمار ويزيد من الحذر بين المتعاملين، وسط متابعة دقيقة لأي إشارات أو تصريحات يصدرها صناع السياسات النقدية خاصة في المؤتمر الصحفي المرتقب.
قدمنا لكم هذه التغطية عبر موقع جريدة هرم مصر، مع متابعتنا المستمرة لكل جديد في عالم الاقتصاد والسياسة النقدية العالمية.
