وزير الصناعة يكشف خطة الحكومة لتعزيز صادرات الأدوية والصناعات الزراعية إلى أفريقيا بقوة
في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم، برزت أهمية تعزيز التكامل الصناعي والتجاري بين الدول الأفريقية، لا سيما في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية، حيث تتيح الفرص المتاحة إمكانية توسعة نطاق الشركات المصرية الرائدة ودفع عجلة النمو الصناعي والتصديري بشكل مستدام.
تعزيز التجارة والتصنيع الإقليمي في أفريقيا
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال افتتاح منتدى «توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية»، أن التوترات العالمية تفرض تحديات اقتصادية لأفريقيا، لكنها في الوقت ذاته تتيح فرصًا لتعزيز القدرات الصناعية وتوسيع التجارة الإقليمية وجذب الاستثمارات، مما يسهم في دمج دول القارة بسلاسل القيمة العالمية، كما أشار إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا وصل إلى 4.5% في 2025، فيما بلغت التجارة البينية نحو 214 مليار دولار، واستحوذت مصر على 4.4% منها بما يعادل 9.3 مليار دولار، مما يعكس قدرة السوق الأفريقي على النمو والاستفادة من الموارد المحلية.
دور اتفاقية التجارة الحرة القارية في تعزيز التكامل الاقتصادي
تشكل اتفاقية التجارة الحرة القارية أحد الركائز الأساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، إذ لا يقتصر الأمر على خفض الرسوم الجمركية فقط، بل يتطلب بناء قدرات إنتاجية متقدمة، تطوير الصناعات القادرة على المنافسة، تحسين الخدمات اللوجستية، وتوفير التمويل اللازم، إلى جانب تطوير منتجات تتناسب مع متطلبات الأسواق الأفريقية، وهو ما يُمكّن من زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتوسيع السلاسل الصناعية الإقليمية.
فرص القطاعين الزراعي والدوائي في السوق الأفريقية
يشكل قطاعا الصناعات الزراعية والأدوية محاور استراتيجية تتيح فرص تعاون واسعة بين مصر والدول الأفريقية، حيث تمتلك القارة موارد زراعية ضخمة وإمكانيات إنتاجية هائلة، مما يفتح آفاقًا لتوسيع التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، كما تعمل الوزارة على دعم إنشاء تجمعات صناعية زراعية وتطوير البنية التحتية لسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تعزيز التصنيع الدوائي، خاصة في مجالات المكونات الفعالة وأدوية الأورام، بمساهمة الشراكات المصرية الأفريقية التي تعزز سلاسل القيمة وتقلل الفاقد وتحسن جودة المنتجات.
الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الصناعة والتصدير
تتبنى وزارة الصناعة استراتيجية شاملة تركز على زيادة الصادرات، جذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي بجودة عالية وقيمة مضافة، حيث تم تحديد سبعة قطاعات صناعية مستهدفة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، منها الصناعات الغذائية والدوائية، مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لربطها بسلاسل التوريد الكبرى، فضلًا عن استثمار التكنولوجيا الحديثة ومهارات المستقبل لتطوير منظومات إنتاجية تنافسية تدفع نحو تعزيز التكامل الصناعي مع الأسواق الأفريقية وتوسيع الحضور المصري في الأسواق الإقليمية.
تعزيز التعاون والشراكات الصناعية مع أفريقيا
تسعى مصر، بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية، إلى تعزيز التعاون الصناعي وتسهيل إجراءات التجارة وتأسيس شراكات استثمارية قائمة على المنفعة المتبادلة، كما تعمل على إطلاق مبادرات لدمج القدرات المصرية مع موارد الدول الأفريقية بغرض تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتحفيز التجارة البينية لصالح تنمية اقتصادية مستدامة لقارة أفريقيا.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.
