الاتحاد الأوروبي يخطط لاستراتيجيات لمواجهة احترار الأرض بثلاث درجات مئوية بحلول عام 2100
يواجه الاتحاد الأوروبي تحدياً بيئياً كبيراً يتمثل في الاستعداد لاحتمال ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض بمعدل ثلاث درجات مئوية بحلول نهاية القرن، وهو ما يتطلب منه وضع استراتيجيات وطنية جديدة لمواجهة آثار تغير المناخ المتسارعة، وتقديم حلول عملية تقاوم هذه التحديات المستقبلية، وهو ما تعرفه دول الاتحاد بخطط “الصمود المناخي”.
الاتحاد الأوروبي يعتمد خطط الصمود المناخي لمواجهة تغير المناخ
في خطوة استباقية لتعزيز قدرة الدول الأعضاء على التعامل مع تداعيات ارتفاع حرارة الأرض، أطلقت المفوضية الأوروبية مشروع قانون يلزم الدول الـ27 بوضع واعتماد خطط تكييف مناخية تُعرف بخطط “الصمود المناخي”، وذلك بحلول نهاية عام 2030، اعتمادًا على سيناريو ارتفاع درجات الحرارة الذي يستند إلى بيانات علمية موثوقة، تتوقع تسجيل زيادة حرارة بنحو 1.5 درجة مئوية في 2030، ثم ارتفاعها إلى درجتين مئويتين في 2050، وصولاً إلى ثلاثة درجات بحلول 2100، وهو الرقم الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد والمجتمع الأوروبي.
تكلفة الظواهر المناخية وتأثيرها الاقتصادي والاجتماعي
شهد الاتحاد الأوروبي بين 2022 و2025 خسائر فادحة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة مثل حرائق الغابات، الفيضانات، وموجات الجفاف الشديدة، حيث تجاوزت الخسائر المالية 50 مليار يورو سنويًا، دون احتساب التأثيرات الصحية التي تعاني منها بشكل خاص الفئات السكانية في المدن، والتي تتعرض مباشرة لموجات الحر والطقس القاسي، ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز قدرة التكيف والتأهب.
الاستثمارات اللازمة لتطبيق استراتيجيات التكيف المناخي
تقدر المفوضية الأوروبية بحوالي 70 مليار يورو سنويًا تكلفة الاستثمارات المطلوبة لتحقيق التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة، عبر تعزيز البنية التحتية، تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتنفيذ مشاريع بيئية مستدامة تجنب أوروبا الوقوع تحت وطأة الكوارث المناخية المتزايدة، مع المحافظة على الالتزام المستدام بهدف الحد من ارتفاع الحرارة ليظل في حدود 1.5 درجة مئوية فقط.
التزام الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية
على الرغم من استعداد الاتحاد الأوروبي للتعامل مع سيناريو ارتفاع الحرارة بثلاث درجات، أكد مفوض المناخ فوبكي هوكسترا أن الهدف الرئيسي لا يزال الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، في إطار جهود الحياد الكربوني، مما يعكس التزام الاتحاد بالتوازن بين التكيف والحد من أسباب تغير المناخ، بهدف حماية مستقبل أوروبا من المخاطر البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
قدمنا لكم هذا التقرير عبر جريدة هرم مصر، لنسلط الضوء على جهود الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات تغير المناخ المتصاعدة وتأثيراتها المتعددة.
