سعر صرف الدولار يرتفع بنحو 8 26 جنيه خلال 8 أشهر ويتجاوز 56 جنيهًا في السوق المحلية
يشهد الجنيه المصري تراجعًا مستمرًا أمام العملات الأجنبية في سوق الصرف الرسمية، وسط حالة من التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى تقلبات ملحوظة في أسواق المال، خاصة خروج جزء من استثمارات الأجانب من أدوات الدين الحكومية وتراجع المراكز المالية في البورصة، ما أثر بشكل مباشر على قيمة العملة المحلية.
تراجع الجنيه المصري أمام الدولار وتأثير الحرب الأمريكية الإيرانية
منذ اندلاع الأزمة الأمريكية الإيرانية في فبراير الماضي، شهد الجنيه المصري انخفاضًا حادًا أمام الدولار بنسبة 17.5% حتى تاريخ 26 أكتوبر، حيث ارتفع سعر الدولار من 47.85 جنيهًا إلى 56.21 جنيهًا، وفق بيانات البنك المركزي المصري الرسمية، مما يعكس الضغوط الحادة التي تواجه الاقتصاد المصري وسط أجواء عدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
سعر الدولار في البنوك المحلية
حافظ الدولار على مستواه المرتفع أمام الجنيه في بنوك رئيسية مثل الأهلي، مصر، التجاري، والإسكندرية، حيث بلغ سعر الشراء 56.22 جنيهًا، وسعر البيع 56.32 جنيهًا، كما تراوح السعر في بنوك أبوظبي الإسلامي، قناة السويس، إتش إس بي سي، وبنك سايب بين 56.25 جنيهًا للشراء و56.35 جنيهًا للبيع، مما يعكس اتجاهًا تصاعديًا مستقرًا في قيمة الدولار داخل السوق الرسمية.
أسباب الضغوط على الجنيه المصري
يعود انخفاض الجنيه بشكل كبير إلى عدة ضغوط اقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، حيث زاد سعر خام برنت بأكثر من 50% منذ بداية الأزمة، مسجلًا 116 دولارًا للبرميل مقابل 76 دولارًا سابقًا، مما أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومي عبر عمليات بيع وصلت إلى 700 مليون دولار تقريبًا.
الآثار المتوقعة على الاقتصاد المحلي
تراجع الجنيه أمام الدولار يزيد من تحديات الاقتصاد المصري خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الواردات والطاقة، كما يؤثر سلبًا على تكلفة الديون الخارجية وسعر السلع، الأمر الذي يحتاج إلى خطط فعالة لتعزيز الاحتياطات النقدية وتحفيز الاستثمارات المحلية بما يضمن استقرار السوق المالية والعملة المحلية على المدى المتوسط.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر
