سمير اليوسفي يحلل موازين القوة ويكتب عن تعز الأزمة التي تواجه الحوثي وتشبه النصر

سمير اليوسفي يحلل موازين القوة ويكتب عن تعز الأزمة التي تواجه الحوثي وتشبه النصر

نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر قراءة تحليلية قوية لرؤية سمير اليوسفي حول وضع تعز في خضم الصراع مع ميليشيا الحوثي، حيث يستعرض موازين القوة السياسية والعسكرية التي تميز هذه المعركة، ويكشف النقاب عن الأبعاد الاجتماعية والتاريخية التي تعقد مسار المواجهة.

تعز.. معضلة الحوثي بين الانتصار العسكري والتحديات السياسية

الميليشيا الحوثية تحاول تسويق توسعها في مديريات الشمايتين والمعافر والمواسط في تعز كانتصار استراتيجي يثبت سيطرتها، لكن الواقع السياسي والاجتماعي يختلف، فاستلام هذه المناطق جاء عبر صفقات انسحاب مشبوهة لا تمنحها شرعية فعلية، بل تورث توتراً ومقاومة مستمرة. إن ثمن السيطرة الأمنية والسياسية لا يقل أهمية عن التفوق العسكري، وعليه، فإن ما يبدو اليوم تقدماً في ساحات القتال قد يتحول إلى عبء ثقيل يقتل أمل الاستقرار في سلالات المستقبل.

الخرائط العسكرية وحقيقة الأرض

تكمن مشكلة الحوثي في اعتمادهم فقط على الخرائط العسكرية دون مراعاة تعقيدات التاريخ والديموغرافيا في تعز. فالجغرافيا الصعبة والذاكرة المتمردة لسكان الجبال مثل جبل صبر تشكل عقبة صلبة أمام فرض السيطرة، إذ أن المجتمع المحلي يتمسك بقوة وصلابة تتجاوز عدد العربات المدرعة أو مهارات الأنفاق والتحصين.

الواقع الاجتماعي في الحجرية ومقاومته الصامتة

حتى عندما تفشل الجبهات العسكرية، يستمر المجتمع المدني في الحجرية في مقاومته الناعمة التي تعتمد على رفض الوصاية وتحدي محاولات تعبئة المدارس والسيطرة الاجتماعية، وهو ما يعطل مشروع الحوثي السياسي في تعز ويضعف قبوله داخل المجتمع الذي يرفض فرض وصاية دينية وسياسية لا تشاركه رؤيتها.

دفع المجتمعات المحلية ثمناً باهظاً وتعميق الانقسامات

احتواء أبناء عمران وحجة وذمار وصرعدة للقتال في تعز لا يكرّس القبول الاجتماعي، بل يعيد رسم خطوط العداوة والخصومة على قاعدة انتقامية عميقة. ويبدو أن جماعة الحوثي تغفل أن السيطرة العسكرية وحدها لا تضمن نجاح مشروع حكم مستدام، فالوعي الجماهيري والذاكرة التاريخية يلعبان دوراً حاسماً في صنع مصير هذه المناطق.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر قراءة معمقة حول تعقيدات الميدان السياسي والعسكري في تعز، لتوضيح الفرق بين احتلال الموقع والترسيخ الحقيقي للحكم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *