رئيس وزراء بريطانيا يدرس إعادة حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة
في خطوة قد تُعيد صياغة مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، فتح رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الباب أمام احتمال إعادة العمل بقواعد حرية التنقل، مع دعوته إلى نقاش وطني صريح ومستنير يستند إلى الحقائق والأدلة حول موضوع الهجرة وآثار انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة تحولات كبيرة في ملف الهجرة وملفات التعاون الأوروبي.
آندي بورنهام يُعيد فتح ملف حرية التنقل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
في مقابلة مع صحيفة “تايمز” البريطانية، قال بورنهام إن طبيعة الهجرة إلى المملكة المتحدة تغيرت بشكل ملحوظ عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن أعدادًا أكبر من المهاجرين باتت تستقر بشكل دائم في البلاد بدلاً من القدوم لفترات مؤقتة ثم العودة إلى بلدانهم الأصلية، وهو ما يطرح تساؤلات جديدة حول إدارة عمليات الهجرة وتأثيرها على الاقتصاد والسوق المحلية.
تجربة شخصية تؤكد أهمية حرية التنقل
ذكر بورنهام أن والده، روي بورنهام، قد استفاد في تسعينيات القرن الماضي من قواعد حرية التنقل التي كانت تسهل العمل في دول الاتحاد الأوروبي، مستدلاً على الفوائد التي جلبتها هذه القواعد للبريطانيين الذين سُمح لهم بالانتقال إلى أوروبا للبحث عن فرص عمل، وهو مثال يعكس الطابع الإيجابي للتكامل الأوروبي بالنسبة للأفراد والمجتمعات.
خيارات مفتوحة لعلاقة مستقبلية متعددة الأوجه
أشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه لم يصل بعد إلى قرار نهائي بشأن نموذج العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، حيث يدرس عدة احتمالات تشمل إعادة الانضمام بشكل كامل للتكتل، أو المشاركة في السوق الأوروبية الموحدة، أو البقاء ضمن الاتحاد الجمركي، إلى جانب الإبقاء على الوضع الحالي، مما يعكس المرونة في تعاطيه مع ملف الخروج “بريكست” وتعقيداته.
استبعاد حرية التنقل ليس خيارًا محظورًا
على الرغم من أهمية قضية حرية التنقل، شدد بورنهام على أن استبعاد هذا البند من المفاوضات لن يشكل خطًا أحمر في مفاوضاته المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، لكنه استبعد دعم انضمام بريطانيا إلى منطقة اليورو أو منطقة شنغن، بما يوضح التوازن الذي يسعى إلى تحقيقه بين الحفاظ على سيادة البلاد والانفتاح على فرص التعاون في القارة العجوز.
تداعيات خروج بريطانيا من قواعد البيانات الأوروبية
لفت رئيس الوزراء الانتباه إلى أن مغادرة الاتحاد الأوروبي حرمت بريطانيا من الوصول إلى قواعد بيانات أوروبية مهمة مثل “يوروداك”، وهي قاعدة بيانات بيومترية تُستخدم في إدارة طلبات اللجوء وتعزيز الرقابة على الحدود، وهو ما يمثل تحديًا في مجال الأمن والهجرة، ويبرز أهمية إعادة النظر في التعاون الأمني بين بريطانيا والاتحاد مستقبلاً.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر آخر تطورات ملف حرية التنقل وعلاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، وسط تساؤلات حول مستقبل الهجرة والاقتصاد في مرحلة ما بعد “بريكست”.
