بريطانيا تسعى لاستعادة حرية التنقل الأوروبية وسط تحديات سياسية واقتصادية معقدة
تواصل المملكة المتحدة إعادة النظر في علاقاتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، وسط تحولات سياسية واقتصادية مهمة، في خطوة قد تعيد صياغة قواعد التعاون بين الطرفين بعد سنوات من التوتر والتغيير.
رئيس الوزراء البريطاني يدعو لمناقشة مستقبل حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي
أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام انفتاحه على إعادة اعتماد قواعد حرية التنقل بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار المساعي لتعزيز العلاقات الثنائية التي شهدت تغييرات جذرية منذ خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي في 2016، والذي نتج عنه انتهاء حرية التنقل وفرض حدود تجارية وتنظيمية جديدة بين الجانبين.
تحولات هجرة ما بعد بريكست وتأثيرها على سوق العمل
أوضح بيرنهام أن طبيعة الهجرة إلى بريطانيا تغيرت بشكل كبير بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، حيث كانت حركة التنقل في السابق تتم بشكل متكرر بين الدول، أما الآن فقد اختلف التوازن، مما يستدعي فتح نقاش شفاف حول السياسة المستقبلية للهجرة، خصوصًا أن ملف الهجرة كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت البريطانيين للتصويت لصالح الخروج من الاتحاد في استفتاء 2016.
خيارات بيرنهام لتعزيز العلاقات مع أوروبا
يركز برنامج بيرنهام على تقديم خيارات متعددة لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، دون التراجع عن السيادة الوطنية أو الانضمام إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، وقد أكد أنه لا يتصور توصية بالانضمام إلى اليورو أو منطقة شنغن التي لم تكن بريطانيا جزءًا منها حتى قبل بريكست، إلا أنه يظل منفتحًا على إجراء حوار وطني صريح لبحث فرص التعاون المتنوعة.
ردود الفعل السياسية وأفق القمة المرتقبة في بروكسل
على الصعيد السياسي، وصف نايجل فاراج، زعيم حزب “ريفورم يو كي” المعارض للهجرة، تصريحات بيرنهام حول حرية التنقل بأنها “خيانة كاملة لبريطانيا ما بعد بريكست”، بينما يأمل بيرنهام مع قادة الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاقات في ملفات مثل الأغذية والمشروبات وتنقل الشباب خلال قمة بروكسل المنتظرة في 20 نوفمبر، ما يفتح الباب أمام فصل جديد في العلاقات البريطانية الأوروبية.
قدمنا لكم هذا التقرير عبر جريدة هرم مصر، لنوافيكم بآخر التطورات السياسية والاقتصادية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
