الرياض تعترض صاروخين باليستيين باتجاه مكة والمدينة والحوثيون ينفون استهداف المقدسات في تصعيد أمني خطير
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر تقريرًا مفصلًا حول التوترات الأخيرة في المملكة العربية السعودية، بعد اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي من اليمن باتجاه مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، الأمر الذي أثار ردود فعل متعددة محليًا ودوليًا.
التصعيد الحوثي وردود الفعل السعودية والخليجية
أعلن الدفاع المدني السعودي اليوم السبت عن اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون، وسقوط شظايا منهما في وادي المغمس بمحافظة مكة المكرمة، بالإضافة إلى سقوط شظايا اعتراض أخرى في مناطق جدة والطائف ورابغ، ما يؤكد تصعيد العمليات العسكرية نحو المدن المقدسة في المملكة، بالرغم من نفي الحوثيين استهداف الأماكن المقدسة مباشرة، وادعائهم أن عملياتهم تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية في مناطق متعددة منها الرياض وينبع والدمام.
الرأي الرسمي السعودي
أكد الدفاع المدني السعودي نجاحه في اعتراض الصواريخ ومنع وقوع ضرر أكبر، فيما شدد المتحدث الرسمي لتحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، على استمرار محاولات الحوثيين لاستهداف مكة المكرمة، مستشهداً بمحاولة سابقة عام 2017، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي واستقرار المملكة.
إدانات خليجية وعربية
أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي إطلاق الحوثيين الصواريخ على مكة المكرمة، واصفًا الأمر بأنه تعدٍ خطير على حرمة الأماكن المقدسة ومساس بمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، كما عبرت رابطة العالم الإسلامي عن استنكارها الشديد لهذه الهجمات التي تنتهك المبادئ الدينية والإنسانية، مؤيدةً الإجراءات السعودية الرامية للحفاظ على أمن وسلامة المقدسات.
النفي الحوثي واستمرار العمليات العسكرية
في المقابل، نفى الحوثيون استهداف مكة والمدينة، مؤكدين أن عملياتهم تركز على المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، معلنين تنفيذ سبع ضربات عسكرية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع استراتيجية في السعودية، بينها مطارات دولية ومصفاة رابغ ومحطات ضخ النفط، مشيرين إلى أن الهجمات جاءت ردًا على الغارات الجوية التي تستهدف اليمن، مع تهديدهم بالتصعيد المستمر حتى رفع ما وصفوه بالحصار السعودي على بلادهم.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر هذا التقرير الذي يسلط الضوء على الأبعاد الأمنية والدينية والسياسية لهذا التصعيد في منطقة تشهد تأزمًا متزايدًا بين السعودية وجماعة الحوثي، مع متابعة مستمرة لأحدث التطورات ودوافع الأطراف المختلفة.
