التحقيقات الرسمية في الاتحاد الأوروبي تكشف عن ممارسات احتيال إلكتروني مرتبطة بموقع بوكينج دوت كوم
قد أثارت قضية تتعلق بمنصة الحجز السياحي الشهيرة Booking.com اهتمام المفوضية الأوروبية، التي بَدَأت تحقيقاً رسمياً للتحقق من مدى التزام المنصة بمعايير حماية المستخدمين من الاحتيال الإلكتروني، وتهديدات التصيد، وسرقة بيانات الدفع، في خطوة قد تفرض على الشركة غرامات مالية ضخمة حال ثبوت المخالفات.
تحقيق رسمي للاتحاد الأوروبي مع Booking.com حول حماية المستخدمين
انطلق التحقيق بهدف تقييم مستوى أمان وشفافية المنصة ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يشدد على ضرورة اتخاذ الشركات الرقمية تدابير صارمة لحماية بيانات العملاء وتعزيز وضوح العمليات عبر الإنترنت، خصوصاً فيما يتعلق بمعالجة بيانات الحجوزات وتبادلها مع الفنادق ومرافق الإقامة.
أسباب التحقيق وأهدافه الرئيسية
يركز التحقيق على كيفية تعامل Booking.com مع المخاطر المتعلقة بالتصيد الاحتيالي، خاصةً عند مشاركة بيانات النزلاء، مع متابعة دقيقة لنظام الرسائل الداخلي الذي قد يُستغل في انتحال الهوية وخداع المستخدمين، إلى جانب التدقيق في انتشار الإعلانات غير القانونية أو المزيفة المتعلقة بالإقامات السياحية.
عقوبات محتملة وغرامات مالية كبيرة
في حال ثبوت مخالفة المنصة لقانون الخدمات الرقمية، قد تواجه غرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية السنوية، مع إلزامها باتخاذ خطوات تصحيحية فورية، إلا أن المفوضية أكدت أن فتح التحقيق لا يعني إثبات المخالفات، مع إمكانية قبول التعهدات التي تُقدّمها Booking.com للتماشي مع القانون.
حملات احتيالية مستهدفة لمستخدمي Booking.com
شهدت الفترة بين 2023 و2026 زيادة في محاولات الاحتيال التي استهدفت عملاء المنصة، حيث استُخدمت برمجيات خبيثة مثل Vidar في 2023 لسرقة بيانات الدخول للفنادق، إضافة إلى حملة ClickFix في 2025 التي انتحلت هوية Booking.com لاستدراج الضحايا، ولاحقاً في 2026، تم رصد هجمات مماثلة تستهدف موظفي فنادق يابانية برسائل مزيفة بغرض تفعيل ملفات ضارة.
تشير هذه الحوادث إلى حجم المخاطر التي يسعى الاتحاد الأوروبي لمواجهتها من خلال تعزيز الرقابة على المنصات الإلكترونية الكبرى، وضمان أمن وخصوصية المستخدمين عبر الإنترنت.
قدمنا لكم هذا التقرير عبر جريدة هرم مصر، لنقدم لكم آخر المستجدات المتعلقة بحماية المستهلك الرقمي وأمان البيانات في العصر الحديث.
