عضو بالفيدرالي يحذر من ارتفاع مخاطر التضخم مع استمرار حرب إيران وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي حسب جريدة هرم مصر

تُعد الأوضاع الاقتصادية العالمية والحروب التي تندلع حول العالم من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على السوق والاستقرار المالي، وهو ما يلفت أنظار الخبراء والمحللين الأسواق إلى تطورات الحرب الحالية في إيران وتأثيرها المحتمل على التضخم وسعر الفائدة في الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، وفي حوار حصري مع برنامج (واجه الأمة) الذي تبثه شبكة (سي.بي.إس)، كشف الخبير الاقتصادي كاشكاري عن تداعيات تلك الحرب على السياسات النقدية والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الأوضاع الراهنة تتطلب منا مراقبة دقيقة للاقتصاد العالمي وتأثيرات استمرارية إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي كانت تمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
تأثير الحرب في إيران على السياسة النقدية والتضخم الأمريكي
تتصاعد حدة التوترات، مع بدء العمليات العسكرية وإشعال حرب شاملة في إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق، وتضاعف المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم، وهو ما يُهدد استقرار السوق العالمية، ويزيد من الضغوط على مسؤولي البنك المركزي الأمريكي لاتخاذ قرارات حاسمة تجاه أسعار الفائدة، التي قد تتجه نحو الارتفاع بهدف السيطرة على التضخم، أو التثبيت في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية.
خلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي حول السياسات النقدية
شهدت اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة انقساما واضحا بين المسؤولين، إذ أبقى البنك على سعر الفائدة بين 3.5 و3.75 بالمئة، وألمح إلى احتمالية خفضها، إلا أن بعض رؤساء الفروع، مثل رؤساء فروع كليفلاند ودالاس، عارضوا هذا التوجه، مؤكدين أن القرار يعتمد على كيفية تأثير الحرب على النمو الاقتصادي، حيث يظل التوتر الحالي يهدد استدامة السياسات التيسيرية.
توقعات التضخم وتأثير الأسواق المالية
تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.5% على أساس سنوي، وهو أعلى من المستهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي، ويزيد ذلك من غموض التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول وتعيين خليفته المحتمل، كيفن وارش، الذي يروج لسياسة أكثر تسهيلًا، رغم أن المؤسسات الاقتصادية تراقب عن كثب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وضبابية الوضع السياسي على استقرار السوق.
وفي خاتمة الأمر، نؤكد على أن الأوضاع العالمية الحالية تتطلب من المستثمرين والمتابعين الاقتصاديين إتمام التقييم المستمر، والاستعداد لأي تطورات قد تطرأ على السياسة النقدية، مع ضرورة مراقبة تأثير الأوضاع الأمنية على الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب في إيران وتأثيرها على أسعار النفط والاقتصاد العالمي.
