رد قوي من الرياض على تقرير الحوثيين حول مطالب وقف الحرب مع السعودية يكشف تفاصيل جديدة مثيرة

رد قوي من الرياض على تقرير الحوثيين حول مطالب وقف الحرب مع السعودية يكشف تفاصيل جديدة مثيرة

نفت وزارة الخارجية السعودية بشكل قاطع صحة ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية حول تقديم جماعة الحوثي مطالب مالية وسياسية إلى الرياض مقابل وقف الهجمات والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في اليمن، معتبرة أن التقرير لا يستند إلى أي أسس صحيحة ويعتمد على روايات مختلقة من قِبل كُتّاب المقال أو مصادرهم غير المحددة.

السعودية تنفي مطالب الحوثيين وتؤكد رفضها لتصعيد الجماعة

قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، في منشور على منصة “إكس” إنه ينفي تماما ما أوردته الصحيفة بشأن المطالب المنسوبة للحوثيين، موضحاً أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة وهو من نسج الخيال. واتهم قرملي الجماعة بالانقلاب على الحكومة الشرعية وتوسيع دائرة المعاناة في اليمن، وإدخال البلاد في صراعات وأجندات لا تصب في مصلحة الشعب اليمني. كما أشار إلى الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية في البحر الأحمر واستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، ورفضهم جهود السلام الدولية، مؤكداً ضرورة تذكير الصحيفة بوجود حكومة يمنية معترف بها دولياً.

مطالب مالية وسياسية مقابل اتفاق سلام

وردت هذه التصريحات رداً على تقرير نقلته “وول ستريت جورنال” استناداً إلى مصادر مجهولة، تحدث عن مطالبة جماعة الحوثي بالحصول على 51 مليار دولار من السعودية، إضافة إلى اعتراف رسمي بسلطتهم كجهة حاكمة في اليمن، مقابل وقف الهجمات والمضي قدماً في اتفاق إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد. وأوضحت الصحيفة أن الجماعة بررت مطالبها المالية بالحاجة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية والحصار، مع تداول تقديرات مالية مختلفة تتراوح في حدود عشرات المليارات من الدولارات. كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين يسعون من خلال المفاوضات إلى الحصول على اعتراف سعودي رسمي بسيطرتهم على مناطق واسعة من اليمن، وهو تحوّل سياسي كبير في موقف الرياض.

تصعيد عسكري وضغوط متزايدة على السعودية

كما ربط التقرير طرح هذه المطالب بتطورات ميدانية على الأرض، حيث سلطت الجماعة سيطرتها على مدينة المخا الاستراتيجية قرب مضيق باب المندب، وتصاعدت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر. وأشار إلى التقدم العسكري في عدة مواقع استراتيجية، ووصول الحوثيين إلى حوالي 80 كيلومتراً من مدينة عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وهو أقرب تقدم لهم نحو المدينة منذ عام 2015. بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن هجوم حوثي في محافظة شبوة أسفر عن مقتل 75 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين في المواقع الحيوية للتحالف داخل اليمن.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *