البرلمان التركي يوافق على المادة الأولى من اتفاق مكة للدفاع المشترك ويعزز التعاون الأمني الإقليمي بشروط جديدة
وقع كل من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اتفاقية مكة للدفاع المشترك في مدينة مكة المكرمة بتاريخ 7 أغسطس الماضي، بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث وتطوير آليات الردع والدفاع المشترك.
تفاصيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك
تنص المادة الأولى على التزام الدول الأطراف بالتعاون لحماية استقلال وسيادة كل دولة وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليًا، مع استخدام الوسائل المناسبة لمواجهة أي تهديد على أراضيها أو سيادتها أو حدودها.
مبدأ الدفاع المشترك
تنص المادة الثانية على اعتبار أي هجوم مسلح من مصدر خارجي على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع، ويلزم الأطراف بتقديم مساعدة فورية للدولة المتعرضة للهجوم، بجميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك العسكرية، وفقًا لحق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
تعزيز التعاون العسكري والأمني
تشمل المادة الثالثة تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية والأمن، إلى جانب تطوير العلاقات بين القوات المسلحة، فيما تنص المادة الرابعة على إجراء مشاورات منتظمة حول قضايا الأمن الدولي واتخاذ تدابير منفردة أو مشتركة لحماية المصالح الحيوية والأمن القومي.
مكافحة الإرهاب والتنسيق العسكري
تدعو المادة الخامسة إلى تكثيف التعاون لمواجهة جميع أشكال الإرهاب، بينما تشجع المادة السادسة على تبادل الأفراد وتنظيم عمليات الانتشار والتدريب والمناورات العسكرية المشتركة لتعزيز التنسيق والتوافق العملياتي بين قوات الدول الثلاث.
التكنولوجيا والدعم اللوجستي
تشمل المادة السابعة التعاون في نقل التكنولوجيا والتطوير والإنتاج المشترك والبحث العلمي، إلى جانب تدريب الكوادر وتبادل الخبرات في الصناعات الدفاعية، فيما تحدد المادة التاسعة آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية من خلال قنوات آمنة والمادة العاشرة أوجه الدعم اللوجستي المتبادل، مثل الأسلحة والذخائر والوقود وقطع الغيار.
اللجنة الاستراتيجية وآليات الاتفاق
تشكل المادة الثامنة «لجنة استراتيجية سياسية ودفاعية» تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في الدول الأطراف، تعقد اجتماعاتها مرتين سنويًا لتحديد التوجهات الاستراتيجية، ويُتخذ مقر الأمانة العامة في المملكة العربية السعودية، ويتولى مواطن باكستاني منصب أول أمين عام للجنة.
النواحي القانونية وسرية المعلومات
تؤكد المادة الحادية عشرة أن الاتفاق يشكل أساسًا قانونيًا لتنفيذ أحكامه مع مراعاة الالتزامات الدولية السابقة، وفق المادة الثانية عشرة، فيما تلزم المادة الثالثة عشرة بالحفاظ على سرية المعلومات والوثائق حسب مبدأ «الحاجة إلى المعرفة»، وتحدد المادة الرابعة عشرة تسوية الخلافات عن طريق المشاورات الودية.
التعديلات ودخول الاتفاق حيز التنفيذ
تتيح المادة الخامسة عشرة تعديل الاتفاق بموافقة جميع الأطراف، بينما توضح المادة السادسة عشرة إجراءات التصديق عليه وتقرر دخوله حيز التنفيذ من تاريخ إيداع وثيقة التصديق النهائية لدى أمانة اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية.
