أقدم حقل نفط في السعودية يستعد لتحقيق قفزة إنتاجية غير مسبوقة تدفع قطاع الطاقة إلى آفاق جديدة
يتجه أقدم حقل نفط في المملكة العربية السعودية لتعزيز طاقته الإنتاجية بشكل ملحوظ بحلول عام 2027، ضمن جهود تطويره المستمرة من قبل شركة أرامكو السعودية لتعظيم إنتاج النفط الخام. ويُعد هذا المشروع الجديد في حقل الدمام خطوة هامة في تاريخ أحد أشهر الحقول النفطية في البلاد، الذي استخدم كنقطة انطلاق للإنتاج التجاري للنفط السعودي منذ حوالي 90 عامًا.
تفاصيل مشروع تطوير حقل الدمام
حققت المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل الدمام تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا في أنشطة الهندسة والشراء والبناء خلال الربع الثالث من عام 2026، مع التركيز على بدء الإنتاج الفعلي خلال عام 2027. وأكدت شركة أرامكو أن المشروع يسير وفق خطة زمنية محددة، ضمن سلسلة من المشاريع التي تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين البنية التحتية للحقول القائمة.
المرحلة الأولى من المشروع دخلت حيز التشغيل عام 2025، وأسهمت في زيادة قدرة الحقل على إنتاج 25 ألف برميل من النفط الخام يوميًا. وبإضافة المرحلة الثانية، من المتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي يضيفها مشروع تطوير الدمام إلى 75 ألف برميل يوميًا، مقارنة بإضافة المرحلة الأولى فقط.
أهمية حقل الدمام التاريخية
يشكل حقل الدمام علامة بارزة في صناعة النفط السعودية، حيث بدأ الإنتاج التجاري فيه من بئر الدمام رقم 7، المعروفة باسم “بئر الخير”، في 4 مارس 1938. بدأت هذه البئر بإنتاج 1,585 برميلًا يوميًا، بعد سنوات طويلة من الاستكشاف والحفر اللامنجح، مما فتح آفاقًا جديدة لتطوير قطاع النفط في المملكة.
مسيرة إنتاج البئر وإغلاقها
استمر إنتاج بئر الدمام رقم 7 على مدى عقود طويلة، قبل أن يتم إغلاقها عام 1982 بعد أن بلغ إجمالي إنتاجها التراكمي أكثر من 32 مليون برميل، بحسب البيانات التاريخية الصادرة عن أرامكو. ويركز مشروع إعادة تطوير هذا الحقل العريق الآن على زيادة طاقته الإنتاجية ضمن مرحلتين، حيث بدأت المرحلة الأولى إنتاجها فعليًا عام 2025، وتطمح أرامكو إلى تشغيل المرحلة الثانية بحلول عام 2027.
يمثل هذا المشروع مزيجًا من القيمة التاريخية لحقل الدمام ودوره المستقبلي المتوقع في تعزيز إنتاج النفط السعودي، بعد نحو 89 عامًا من انطلاق الإنتاج التجاري الذي غيّر مسار الاقتصاد الوطني.
