سيطرة حزب بارزاني وحلفائه على البرلمان وتزايد اعتراضات الاتحاد الوطني والجيل الجديد

سيطرة حزب بارزاني وحلفائه على البرلمان وتزايد اعتراضات الاتحاد الوطني والجيل الجديد

تمكن الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني وحلفاؤه، في 28 شباط/فبراير 2024، من إعادة تفعيل برلمان إقليم كردستان العراق بعد توقف دام أكثر من عامين. خلال جلسة حضرها 52 نائباً من أصل 100، تمت انتخاب فالا فريد إبراهيم رئيسة للبرلمان، بينما نال ممثل المكون المسيحي رامي نوري عوديش منصب نائب رئيس البرلمان، وتولت ممثلة المكون التركماني منى نبي نادر منصب سكرتير الهيئة الرئاسية، وسط مقاطعة من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحزبه الحليف الجيل الجديد وعدد من القوى الكردية الصغيرة.

انتخاب هيئة رئاسة البرلمان وسط خلافات واستمرار المقاطعة

حصل المرشحون الثلاثة على أغلبية الأصوات خلال الجلسة التي عُقدت لاستكمال انتخاب هيئة رئاسة البرلمان للفصل التشريعي الجديد. أكدت فالا فريد، في مؤتمر صحافي عقب انتخابها، أن الهيئة الرئاسية التي تشكلت دائمة وليست مؤقتة، معربة عن تهنئتها لشعب كردستان بإعادة تفعيل البرلمان واحترام إرادة الناخبين. وأوضحت أن إعادة تفعيل البرلمان يخدم كافة الأطراف السياسية ومكونات الإقليم، مؤكدة على وحدة كردستان ككيان دستوري، ودعت كافة الكتل البرلمانية، بما فيها المقاطعة، إلى العودة لممارسة مهامهم داخل البرلمان وتحمل مسؤولياتهم الوطنية تجاه الشعب.

ردود الحزب الديمقراطي على التعطيل والتهديدات

اعتبر المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمود محمد، الخطوة “ضرورية لحماية الكيان الدستوري” رغم تأخر تنفيذها. وأدان القيادات في الاتحاد الوطني والجيل الجديد بسبب تعطيل البرلمان لمدة عامين، وأشار إلى تعرض برلمانيين وأسرهم لتهديدات خطيرة ترقى إلى استهداف الديمقراطية. وأكد في بيان رسمي أن البرلمان هو المنصة الأساسية للحوار السياسي وبناء التماسك الداخلي، داعياً الجميع للمشاركة لتعزيز شرعية الإقليم وكيانه الدستوري، ومؤملاً أن تساهم الخطوة في دفع كردستان نحو الوحدة والخروج من الأزمة السياسية.

المواقف المعارضة لجلسة إعادة التفعيل

في المقابل، رفض حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل جلال طالباني عقد الجلسة، واعتبرها “غير قانونية” وتشكل انتهاكاً لمبادئ سيادة القانون والتوافق الوطني. وفي بيان قبل انعقاد الجلسة، أكد الحزب رفضه المشاركة ودعا القوى السياسية إلى مقاطعة الجلسة، معتبراً أن شرعية البرلمان تتطلب توافقاً وطنياً ومشاركة برلمانيين بحرية ديمقراطية، وندد بمحاولات التأثير على النواب بالضغط أو التهديد.

بدوره، أعلن حزب الأخضر الكردستاني دعمه لرفض الاتحاد الوطني لعقد الجلسة دون اتفاق سياسي مسبق، محذراً من أن الخطوة الأحادية قد تزيد الأزمة تعقيداً وتخاطر باستقرار الإقليم. وحث الأخضر على عودة الأطراف الكردستانية إلى طاولة الحوار لإنهاء الخلافات ووضع حد للانقسامات التي قد تستغلها أطراف معادية لمصالح كردستان.

كسر الجمود السياسي في كردستان بعد الانتخابات

جاء عقد الجلسة في ظل استمرار الجمود السياسي الذي شهدته كردستان بعد الانتخابات البرلمانية في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، التي تصدر فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ39 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعداً وحراك الجيل الجديد بـ15 مقعداً من أصل 100. بدأ البرلمان دورته الأولى في 12 كانون الأول/ديسمبر 2024، لكن الخلافات السياسية حالت دون استكمال انتخاب هيئة رئاساته وتفعيل دوره التشريعي، مع تعثر المفاوضات لتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب الرئيسية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *