رفع الفائدة بمصر إجراء استثنائي والتضخم يهبط دون 10% في 2027 وفق توقعات البنك المركزي

رفع الفائدة بمصر إجراء استثنائي والتضخم يهبط دون 10% في 2027 وفق توقعات البنك المركزي

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، يواصل البنك المركزي المصري مساعيه للسيطرة على معدلات التضخم ودعم استقرار العملة الوطنية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد ضغوطًا متزايدة بفعل تقلبات أسعار الطاقة وتأثيرات السوق العالمية.

توقعات بنك إنتيسا سان باولو لخفض التضخم ودور البنك المركزي المصري

توقع بنك إنتيسا سان باولو أن يؤتي التشديد النقدي الذي يواصل البنك المركزي تطبيقه ثماره، حيث من المتوقع أن تنخفض معدلات التضخم إلى أقل من 10% في الربع الأول من عام 2027، مقارنة بمعدلات تراوحت بين 13.9% و14.1% في سبتمبر الماضي، مما يعكس تحسنًا تدريجيًا في المؤشرات الاقتصادية. البنك المركزي المصري فاجأ الأسواق المحلية برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، وهو قرار جاء مختلفًا عن توقعات المحللين، وهدفه الأساسي دعم الجنيه المصري وليس مجرد مواجهة التضخم.

دوافع رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على الجنيه المصري

يرى تقرير بنك إنتيسا سان باولو أن رفع سعر الفائدة يعد خطوة منفردة تهدف إلى تعزيز الجنيه المصري، خاصة في ظل انخفاض قيمته بنسبة 15% منذ بداية العام، ووصول سعر الدولار إلى 56 جنيهًا، وذلك دون اللجوء إلى تدخلات مكلفة في سوق الصرف. التصاعد المستمر في أسعار الطاقة العالمية، وخاصة خام برنت الذي تجاوز 105 دولارات للبرميل، يزيد من ضغوط العملة على مصر، التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، مما يجعل تحريك الفائدة إجراءً استراتيجيًا للحفاظ على استقرار السوق النقدي.

توقعات الاستقرار النقدي والتحديات المستقبلية

يؤكد البنك أن دورة التشديد النقدي الحالية قد تصل إلى نهايتها، مع إمكانية استئناف خفض الفائدة في النصف الأول من عام 2027، شرط استمرار انخفاض معدلات التضخم وتراجع المخاطر الخارجية. ومع ذلك، تبقى المخاطر الخارجية محفوفة بالتحديات، خاصة مع استمرار النزاعات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية العالمية واحتمالات تشديد أكبر للسياسة المالية الدولية، ما قد يزيد من ضغوط التضخم ويؤثر على خطط تشديد السياسة النقدية.

وفي ختام بيان السياسة النقدية، شدد البنك المركزي المصري على ضرورة استمرار التشديد النقدي لتحقيق هدف التضخم المحدد عند 7% مع هامش تحمّل ±2 نقطة مئوية خلال الربع الأخير من 2027، مما يعكس حرصه على استقرار الاقتصاد وتعزيز البيئة الاستثمارية في البلاد.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *