الفنان أبو النصر يسلط الضوء على تحديات تسويق العروض المسرحية المحدودة في المغرب

الفنان أبو النصر يسلط الضوء على تحديات تسويق العروض المسرحية المحدودة في المغرب

نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر، حواراً شيقاً مع الفنان أيوب أبو النصر، مخرج مسرحية “منطقة رمادية” الحائزة الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني للمسرح، الذي تحدث فيه عن واقع المسرح المغربي والتحديات التي تواجه هذا الفن الراقي.

أيوب أبو النصر: بين شغف المسرح وتحديات الواقع

يرى أيوب أبو النصر أن الجوائز الفنية تعكس حاله من الرضا والتقدير للعمل المسرحي، لكنها في الوقت نفسه مرتبطة بتوجهات لجنة التحكيم ورؤيتها التي تختلف من موسم لآخر، مؤكداً أن المغرب يزخر بتجارب مسرحية ذات حس فني عميق، يتميز كل مخرج فيها بأسلوبه ورؤيته الخاصة، غير أن غياب سياسة ثقافية واضحة وضعف تسويق العروض يعيقان الوصول إلى الجمهور الواسع.

التحديات في تسويق المسرح

يشرح أبو النصر أن المشكلة لا تتعلق بندرة العروض المسرحية الجيدة، بل تتجلى في ضعف دعم تسويق العروض ومتابعتها بعد الإنتاج، حيث تركز السياسات على الإنتاج دون الاستثمار في استمرار الأداء والترويج، وهذا يؤدي إلى توقف العروض وعدم تداولها مما يؤثر سلباً على استمرارية الفرق المسرحية.

الوضع المهني للفنان المسرحي

يقرّ مخرج “منطقة رمادية” بأن معظم المسرحيين لا يعتمدون على المسرح كمصدر دخل رئيسي بسبب محدودية فرص العمل وعدم الاستقرار المهني والمالي، موضحاً أن ذلك يعود جزئياً إلى طريقة توزيع الدعم الذي يقتصر على الإنتاج دون الترويج، إضافة إلى افتقاد الاستثمار في الاستمرارية مما يفرض على الفنانين العمل في مجالات فنية أخرى لتحقيق الاستقرار.

تجربة متعددة الوسائط بين المسرح والسينما

يشير أبو النصر إلى أنه يحرص على تنويع عمله بين المسرح والسينما والتلفزيون، حيث يمكنه المشاركة في تصوير مسلسل، ثم العودة إلى المسرح قبل الانخراط في أعمال سينمائية أخرى، معتبراً أن مواعيد عرض الأعمال السينمائية لا تعكس الفترة الحقيقية لتصويرها، وهذا التنوع يتيح له مزيداً من الفرص المهنية.

حُب الفن والدخل المادي

يقول أبو النصر إن حب المسرح هو الدافع الأساسي للعمل في هذا المجال، بعكس البحث عن مكاسب مادية، ويستبعد أن يحقق فنان دخلًا مرتفعًا من المسرح فقط، بل يجب أن يكون لديه مصادر دخل بديلة، مبيناً أن دخول المستثمرين إلى السينما يؤكد أن الفن يمكن أن يتحول إلى مجال مربح، إلا أن هذا الأمر لا يزال صعب التحقيق في السياق المغربي سوى عبر مشاريع خاصة ومخصصة.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر، لمحة مفصلة تلقي الضوء على آراء وأفكار أيوب أبو النصر حول الفن المسرحي ومدى تأثير البيئة المهنية والثقافية على مسيرته ومستقبل المسرح في المغرب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *