أكد الناطق باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان، عمر محارمة، أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الطرق المدفوعة في الأردن غير صحيح، مشددًا على أن أي طرق ذُكرت في المنشورات الأخيرة لا تمت للواقع بصلة.
الحديث عن الطرق المدفوعة قديم وليس جديدًا
وأوضح محارمة في تصريحات لـ"رؤيا" أن ملف الطرق المدفوعة مطروح في الأردن منذ عام 2006، وقد تضمنته رؤية التحديث الاقتصادي بشكل واضح، باعتباره توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين قطاع النقل وتوفير بدائل عملية لحركة الشحن والمركبات.
أبعاد اقتصادية للطرق المدفوعة
وبيّن أن الطرق المدفوعة توفر كلف النقل والمحروقات وتساهم في تقليل الوقت المستهلك، إذ ستعتمد على مسارات أقصر وأسرع غير محكومة بتقاطعات أو إشارات ضوئية.
الطريق الوحيد المدفوع حاليًا
وأشار محارمة إلى أن الطريق الوحيد العامل حاليًا بنظام الدفع هو طريق الحرانة – العمري، والذي اعتمد كنموذج تجريبي لهذه الفكرة، مع وجود طريق بديل له. وقد خُصصت موازنة من الوزارة لصيانته وضمان استمرارية استخدامه.
مشاريع المرحلة الأولى للطرق المدفوعة
أعلن الناطق باسم الوزارة أن المرحلة الأولى ستشمل مشروعين رئيسيين:
طريق إربد الدائري: يبلغ طوله 53 كم، حيث يُستخدم حاليًا نحو 18 كم مجانًا للمواطنين، بينما المسافة المتبقية مطروحة للاستثمار لاستكمال المشروع واعتماده كطريق مدفوع.
الطريق العلوي فوق شارع الملك عبد الله الثاني – جسر ناعور: بطول 16 كم، ويُعتبر من أكثر الطرق ازدحامًا، حيث يزيد وقت الرحلة عليه حاليًا بنحو 24 دقيقة عن الوقت الافتراضي.
المشروع يشمل إنشاء جسر علوي غير محكوم بإشارات أو تقاطعات، مع توفير مسارات للباص السريع وجزيرة وسطية ومسربين في كل اتجاه. وتُقدر كلفته بحوالي 560 مليون دينار وهو مطروح للاستثمار.
آلية التسعير والتقنيات الحديثة
وأوضح محارمة أن تسعيرة الرسوم ستُحدد بناءً على طول الطريق والمسافة المختصرة والوقت الموفر، مؤكداً أن الدفع سيكون متاحًا بوسائل متنوعة، مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة هذه الطرق.
0 تعليق