فقد روت كتب السيرة، ومنها دلائل النبوة للبيهقي، أنه بعد انتصار سيف بن ذي يزن على الأحباش، قدمت إليه وفود العرب للتهنئة، وكان فيهم وفد قريش يتقدمه عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم.
استقبلهم الملك بحفاوة وأجزل لهم العطاء، ثم انفرد بعبد المطلب وأسرَّ له بسر عظيم، قائلاً:
"إني أجد في الكتاب المكنون أنه إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة، كان له الملك والزعامة إلى يوم القيامة... اسمه محمد، يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، يعبد الرحمن، ويدحض الشيطان، ويكسر الأوثان، قوله فصل وحكمه عدل."
فسأله عبد المطلب: "هل أفصحت بما يزيل اللبس؟"
فأجابه الملك مؤكداً: "إنك لجده يا عبد المطلب غير ذي كذب."
حينها أخبره عبد المطلب بأنه قد وُلد له حفيد اسمه محمد يتيم الأب والأم وهو يكفله مع عمه، فنصحه الملك بحماية الطفل من كيد اليهود وكتمان السر، ثم أكرمهم بالعطاء قبل عودتهم إلى مكة.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
0 تعليق