31 أغسطس 2025, 10:51 صباحاً
ارتبطت نشأة محافظة رفحاء بخط أنابيب النفط الشهير "التابلاين" الذي انطلق عام 1951م، ممتدًا لمسافة (1,648) كيلومترًا من شرق المملكة حتى ميناء صيدا اللبناني على البحر الأبيض المتوسط، ويعد أحد أكبر المشاريع الهندسية في القرن العشرين، وشاهدًا تنمويًا في الذاكرة الوطنية.
وتقع محافظة رفحاء أقصى شمال المملكة، وهي أكبر محافظات منطقة الحدود الشمالية مساحةً وسكانًا من محافظات فئة (أ)، وأسهم إنشاء محطة الضخ في رفحاء بجذب أبناء البادية للاستقرار والعمل فيها، وبدأت معها تتشكل ملامح المدينة، وقد عُرفت آنذاك بمحافظة "خط الأنابيب" قبل أن تحمل لاحقًا اسم "رفحاء" فيما كان مبنى محطة الضخ رمزًا للتطور والحداثة في زمنه.
ويظل خط "التابلاين" حاضرًا في ذاكرة الأهالي، على الرغم من إزالة معظم معالمه عام 2008م، لكن شواهده التنموية على توطين البادية ونشوء مدن ومحافظات عدة على امتداد مساره، مثل: عرعر، ورفحاء، وطريف، والعويقيلة، باقية حتى اليوم.
وتزخر رفحاء بإرث حضاري وتاريخي متنوع، يشمل احتضانها مواقع تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، من أبرزها درب زبيدة الشهير، والقرى التاريخية مثل: لينة وأم رضمة، ولوقة، وزبالا، إلى جانب بقايا خط "التابلاين" التي تحولت إلى جزء من التراث الصناعي السعودي، حيث اختير موقعه عام 1442 هـ / 2020 م من قبل هيئة التراث التابعة لوزارة الثقافة، أول موقع للتراث الصناعي الوطني في المملكة من خلال توثيقه في سجل التراث الصناعي الوطني، بصفته معلمًا بارزًا وشاهدًا حضاريًا يوثق مسيرة التحول التنموي والتطور الصناعي والاقتصادي شمال المملكة.
0 تعليق