30 أغسطس 2025, 1:59 مساءً
تسارع المملكة خطواتها لتصبح مركزًا عالميًا لإنتاج الليثيوم، أحد المعادن الحيوية في مسيرة التحول للطاقة النظيفة، إذ يمثل عنصرًا أساسيًا في بطاريات المركبات الكهربائية، وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.
وتستهدف المملكة أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في سوق الليثيوم العالمي بحلول عام 2027، ضمن رؤية طموحة لتوطين صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، ما يدعم التنوع الاقتصادي المستهدف في رؤية السعودية 2030.
وخلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، سلسلة اجتماعات مع كبار مسؤولي قطاع الليثيوم، أبرزهم وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، والرؤساء التنفيذيون لشركات Lilac Solutions وAlbemarle، بهدف نقل تقنيات الاستخلاص المتقدم وتوطينها.
وتناولت الاجتماعات تطوير تقنيات تحويل الليثيوم إلى هيدروكسيد الليثيوم، المستخدم في صناعة البطاريات، إضافة إلى مباحثات حول سلاسل الإمداد الآمنة والمستدامة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات التحويلية في المملكة.
ويُعد الليثيوم ركيزة أساسية لتحقيق هدف المملكة بإنتاج 300 ألف مركبة كهربائية سنويًا بحلول عام 2030. وحققت المملكة في 2024 إنجازًا نوعيًا باستخلاص الليثيوم من الرجيع الملحي في حقول النفط، فيما كشفت أبحاث جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" عن إمكانية استخلاصه من مياه البحر.
ومع توقعات بتضاعف الطلب العالمي على بطاريات "الليثيوم-أيون" إلى 5500 جيجا واط/ساعة بحلول 2030، تعمل المملكة على بناء سلاسل إمداد قوية من خلال شراكاتها مع شركات أمريكية رائدة مثل Lucid، وMP Materials، وPure Lithium، إلى جانب اتفاقيات استثمارية ضخمة بقيمة 15 مليار دولار مع منصة Burkhan World Investments.
وتعزز المدن الصناعية المتقدمة في المملكة، مثل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات ومجمع "أيرو بارك الأولى" في جدة، من قدرة المملكة على تحويل ثرواتها المعدنية إلى قيمة صناعية مضافة، خاصة في صناعات الطيران، السيارات الكهربائية، والتقنيات المتقدمة.
وتستهدف الإستراتيجية الشاملة للتعدين رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 64 مليار دولار بحلول 2030، في وقت تُقدّر فيه قيمة الثروة المعدنية للمملكة بنحو 2.5 تريليون دولار، ما يعزّز موقعها كمورد عالمي للمعادن الحرجة، ويجعلها شريكًا محوريًا في مستقبل الطاقة والصناعة عالميًا.
0 تعليق