Published On 30/8/202530/8/2025
|آخر تحديث: 14:10 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:10 (توقيت مكة)
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الرئيس رجب طيب أردوغان وافق على خطة لإلقاء مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة جوا، رغم المخاطر والتحذيرات الأممية من أن هذا الأسلوب غير آمن ولا يضمن وصول الإمدادات إلى مستحقيها.
جاء ذلك في كلمة لفيدان أثناء جلسة طارئة للبرلمان التركي، أمس الجمعة، خُصصت لمناقشة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة.
وأوضح الوزير أن بعض المداخلات من نواب البرلمان حملت إيحاءات بأن الحكومة التركية مترددة أو مقصّرة في موضوع إيصال المساعدات جوا، مشددا على أن بلاده تبذل جهودا مكثفة لإيصال المساعدات إلى سكان القطاع المنكوب.
وأضاف فيدان أن كلّا من إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي يعملان ليل نهار على إيصال المساعدات بالتنسيق مع السلطات المصرية، وأشار إلى أن الظروف التي فرضتها الحرب تجعل إدخال المساعدات عبر المعابر البرية "القضية الأولى والأكثر أهمية".
وفيما يخص موضوع الإلقاء الجوي، قال فيدان "لقد طُرح هذا الأمر على جدول أعمالنا، وتواصلنا مع الأردن في هذا الإطار".

"إجراء تجميلي لكنه مهم"
وأوضح أن إسرائيل "تستخدم عادة عمليات الإسقاط الجوي إجراء تجميليا تحت ضغط المجتمع الدولي"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن "المساعدة تظل مساعدة، ولو كانت غراما واحدا من الغذاء".
وبين الوزير أن المنظمات الدولية المختصة، بما فيها وكالات تابعة للأمم المتحدة، حذرت من أن إسقاط المساعدات من الجو يؤدي في كثير من الأحيان إلى سقوط ضحايا ويحول دون وصولها إلى أماكنها الصحيحة. وأضاف "رغم ذلك عرضنا الأمر على رئيس الجمهورية، وقد منح موافقته على القيام به".
وأشار فيدان إلى أن الطائرات التركية المخصصة لهذه المهمة بحاجة لعبور الأجواء الأردنية، قائلا "ناقشنا المسألة مع الأردنيين مرات عدة، وقلنا لهم إننا مستعدون لاستخدام أي طائرة يختارونها. لكن يبدو أنهم لم يتمكنوا من حل الموضوع مع إسرائيل".
إعلان
وأوضح أن عمّان تمنح الإذن للدول التي تنسق بشكل وثيق مع تل أبيب، مضيفا "سألناهم: ماذا تحتاجون؟ فقالوا: مظلات لإسقاط الشحنات. وعلى الفور زودتهم القوات المسلحة التركية بها".
وأكد الوزير أن الطائرات التركية "جاهزة للإقلاع فور منح الأردن موافقته"، مشددا على أن أنقرة لا ترى في العملية سوى حلا مؤقتا يهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية.
ويأتي الموقف التركي في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة مع استمرار إغلاق إسرائيل جميع المعابر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المجاعة رغم تكدس آلاف الشاحنات المحملة بالإغاثة على حدوده.
وكانت مستشفيات قطاع غزة أعلنت -أمس الجمعة- أنها سجلت في الساعات الـ24 الماضية وصول 23 شهيدا و182 إصابة من منتظري المساعدات، وارتفع إجمالي شهداء التجويع إلى 2203 شهيدا وأكثر من 16 ألفا و228 إصابة.
0 تعليق