في شهادة نادرة وصادمة نقلتها صحيفة "هآرتس" العبرية، كشف ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن قراره بالتوقف عن الخدمة العسكرية، معزياً قراره إلى تلقيه أوامر "غير قانونية" خلال العدوان على غزة، وإلى قناعته بأن الحرب الحالية تُدار بتوجيهات من "مجموعة متطرفة لا تمثل الأغلبية" في كيان الاحتلال.
"أوامر غير قانونية".. عملية "مركبات جدعون"
نقلت الصحيفة العبرية عن ضابط الاحتلال الإسرائيلي قوله بشكل مباشر: "نحن نعرف ما هو غير قانوني، وحين رأيت أوامر عملية مركبات غدعون بغزة توقفت عن الخدمة".
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل هذه العملية، فإن شهادته تشير بوضوح إلى أن الأوامر الصادرة من القيادة العليا كانت تنطوي على انتهاكات واضحة للقانون، لدرجة أنها دفعته إلى اتخاذ قرار جذري بإنهاء خدمته.
حرب تديرها "مجموعة متطرفة"
لم يقتصر نقد الضابط على الجانب العملياتي، بل امتد ليشمل الجانب السياسي والاستراتيجي للحرب.
وأضاف في شهادته لـ"هآرتس" العبرية: "قررت التوقف عن الخدمة بالجيش لأننا نخوض حرباً بتوجيه من مجموعة متطرفة لا تمثل الأغلبية".
هذا التصريح يعكس حالة من التململ داخل صفوف جيش الاحتلال، وشعوراً بأن القرارات العسكرية باتت تخضع لأجندات سياسية أيديولوجية متطرفة، بدلاً من الاعتبارات الأمنية المهنية.
"أرواح الجنود والمخطوفين ثمن لاعتبارات سياسية"
في ختام شهادته، وجه الضابط اتهاماً صريحاً للقيادة السياسية بالتضحية بأرواح الجنود والمحتجزين "الإسرائيليين" في غزة خدمةً لمصالحها. وقال: "لا يمكن الاستمرار بدفع أثمان من أرواح مخطوفين وجنود ومدنيين لاعتبارات سياسية".
وتكشف هذه الشهادة عن عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها جيش الاحتلال، والانقسام الحاد حول أهداف الحرب وجدواها، والتكاليف البشرية الباهظة التي تُدفع ثمناً لقرارات سياسية.
0 تعليق