الصحة العالمية تحذر من أن حالات إيبولا قد تكون أكبر بأربعة أضعاف من الأرقام المعلنة

تُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية الآن من أخطر البقاع التي تضربها جائحة إيبولا، حيث ارتفعت حصيلة الإصابات إلى أكثر من 3,500 حالة، وتجاوزت الوفيات الألف وخمسمائة، ما يجعلها ثاني أكبر موجة إصابة معترف بها عالميًا، وسط توقعات بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير، في ظل نقص التمويل المستمر، وتفاقم الأعمال العدائية التي تعرقل جهود السيطرة على المرض.

تفشي إيبولا في الكونغو يواجه تحديات غير مسبوقة بسبب النقص في التمويل والصراعات المسلحة

أعلنت وزارة الاتصالات في الكونغو اليوم، أن عدد الإصابات المؤكدة بفايروس إيبولا بلغ 3,532 حالة، فيما وصلت الوفيات إلى 1,556، وهو ما يعكس استمرار تفشي العدوى بشكل يتجاوز قدرات السلطات الصحية والمنظمات الدولية على التعامل معه بسرعة وفعالية، وسط تدهور الوضع الإنساني والصحي بشكل متزايد.

سلالة نادرة بلا لقاح أو علاج فعال

وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض الإفريقية، فإن التفشي الحالي يتكرر بسبب سلالة بونديبوغيو النادرة من فايروس إيبولا، التي لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء المرض ويزيد من خطر انتشاره بشكل أوسع.

التحديات أمام فرق الاستجابة والسيطرة على الوباء

يعاني العاملون في المجال الصحي من عقبات كبيرة تشمل نشاط الجماعات المسلحة التي تسيطر على مناطق واسعة في شرق الكونغو، مما يصعب وصول الفرق الطبية، بجانب نقص التمويل والدعم الخارجي، وهو ما يعيق تنفيذ استراتيجيات السيطرة على انتشار المرض بشكل فعال، ويهدد تحقيق نتائج ملموسة في مكافحة موجة إيبولا الحالية.

مخاطر الزيادة في الأرقام الحقيقية للإصابات

ذكرت منظمة الصحة العالمية أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة قد يكون أربعة أضعاف الأرقام الرسمية، بسبب ضعف عمليات الرصد، وتراجع الثقة في السلطات الصحية، فضلاً عن نقص وسائل النقل والكادر الطبي الضروري للاستجابة الفعالة، مما يضاعف من خطورة تفشي الوباء ويهدد جهود السيطرة.

لقد فرضت القيود التي أطلقتها الولايات المتحدة على السفر من الكونغو، ضغطًا إضافيًا على جهود الإغاثة، حيث أعلنت منظمة، مثل Samaritan’s Purse، عن تقليص أنشطتها والتي تعتمد بشكل كبير على الكوادر الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تقليل فعالية العمليات وتعطيل جهود السيطرة على الوباء في المرحلة القادمة.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *