تراجع أسعار الذهب العالمية في 29 يوليو عقب مخاوف من عدم خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة

تتغير أسعار الذهب بشكل مستمر في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والإجراءات التي تتخذها البنوك المركزية، ومع تباين البيانات الاقتصادية الأمريكية، يظهر الذهب كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل التقلبات الحالية.

تحليل وضع الذهب العالمي وتأثير البيانات الاقتصادية على الأسعار

يستقر سعر الذهب الفوري حاليًا عند حوالي 4027.40 دولارًا للأونصة، مع تراجعه بنسبة 1.18٪، في حين يتداول ضمن نطاق بين 4011.70 و4082.90 دولارًا، محافظًا على مستوى الدعم عند 4000 دولار، رغم عدم وصوله بعد إلى النطاق التصحيحي الأعلى بين 4041.65 و4072.40 دولارًا، مما يعكس حالة من التوتر بين عوامل الدعم والمقاومة.

تأثير البيانات الأمريكية على سوق الذهب

تشير مؤشرات المستهلكين في الولايات المتحدة إلى تراجع في ثقة الأسر، حيث انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 90.8 نقطة، بعد معدل معدل أعلى في يونيو، وتفاقم ذلك مع تراجع بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين، وتراجع طلبات السلع المعمرة، على الرغم من استمرار قوة مبيعات التجزئة، وانخفاض طلبات إعانة البطالة، وتأييد تفاؤل جامعة ميشيغان، وهي عوامل أدت إلى استمرار الضغط على الذهب، في ظل احتمالات عدم تغيير سعر الفائدة أو رفعها، رغم أن السوق يراقب احتمالية حدوث زيادة مفاجئة.

العوامل المؤثرة في سوق الذهب حالياً

انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و 2 سنوات، إلى جانب بقاء مؤشر الدولار بالقرب من 101.40، يمنع الذهب من الاستفادة الكاملة من انخفاض العوائد، حيث يتأثر السعر بصراعات السياسة النقدية، وتوجد مراقبة مستمرة لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بحدوث تغييرات محتملة في أسعار الفائدة خلال العام، مما يعزز التقلبات في سوق الذهب.

الأسواق المرتبطة وتداعياتها على أسعار الذهب

شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا نتيجة المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث انخفض خام برنت بنسبة 4.4% ليقترب من 82.08 دولارًا، وخام غرب تكساس الوسيط يقل عن 80 دولارًا، مما يقلل من الضغوط التضخمية الفورية ويحد من الزخم الداعم للذهب، في حين استمرت الأسواق المالية في تقلباتها، مع ضعف في المعادن الثمينة وتوترات سوق الطاقة، مما يبرز أهمية متابعة التطورات السياسية والتجارية التي تؤثر على أسعار الذهب.

قد يعجبك أيضاً

في الوقت الذي يتابع فيه المستثمرون التوترات في مضيق هرمز، تستمر أسعار النفط في التذبذب، حيث أدت المخاوف من التصعيد إلى هبوط خام برنت خلال تداولات اليوم، مع استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتداول مؤشر الدولار عند 101.40، الأمر الذي يؤثر مباشرة على سعر الذهب، ويزيد من أهمية مراقبة البيانات الاقتصادية وقرارات السياسات النقدية.

وفي حالة تراجع أسعار الذهب بشكل حاد دون مستوى 4011.70 دولارًا، فإن ذلك يفتح الباب لتأثيرات هبوطية أكبر على مستويات الدعم عند 3959.80 و3942.10 دولارًا، في حين أن الاتجاه التصاعدي يتطلب اختراق مستوى 4041.65 دولارًا، والذي قد يقود السعر إلى مقاومة جديدة عند 4072.40، ثم إلى مستويات أعلى تصل إلى 4166.13 دولارًا، مع مراعاة أن السوق يظل متقلبًا بين مستويات الدعم والمقاومة المحددة.

على المستوى الفني، تظهر مؤشرات السوق أن البائعين يسيطرون على المدى القصير، خاصة مع استمرار التداول دون منطقة التصحيح بين 4041.65 و4072.40 دولارًا، مع تأكيد كسر مستوى 4022.06 دولارًا أن المستوى 4065.42 يشكل مقاومة قصيرة الأمد، بينما يركز المستثمرون اليوم على عودة الأسعار فوق 4041.65 لاستهداف مستويات أعلى.

وفي النهاية، تعتبر مستويات الدعم 4011.70 و3959.80 دولارًا مهمة جداً للمشترين، وإذا ما تم كسرها، فإن التوقعات تتجه نحو مزيد من الهبوط، في حين أن المقاومة عند 4041.65 و4072.40 دولارًا تحدد إيقاف ارتفاعات قصيرة الأجل، مع مراقبة السوق عن كثب لأي تغيرات قد تؤدي إلى تحويل الاتجاهات، خاصة في ظل التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة.

المصدر:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *