روبرت بورجيس يوضح كيف يمكن لزيادة الفائدة أن تحقق لأرش ما يريده ترامب
تحت الأضواء، يتجه أنظار الأسواق المالية والأ económicos إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، في ظل مؤشرات تباطؤ التضخم، مما يثير التكهنات حول احتمالية استمرار السياسة التسهيلية أو التوجه نحو التشديد النقدي. لكن، هل سيتمكن البنك المركزي من اتخاذ خطوة حاسمة في ظل المراجعات التي لا تزال في بداياتها، وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة للمستثمرين والاقتصاد بشكل عام؟
هل يتجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في ظل ضعف البيانات التضخمية؟
تتسم الظروف الحالية بحذر شديد، إذ يُشير تباطؤ التضخم إلى أن رفع أسعار الفائدة قد لا يكون ضروريًا في الوقت الراهن، خاصة وأن لجنة السوق المفتوحة تواصل دراسة أساليب العمل وسياساتها من خلال فرق العمل الجديدة التي أُعلن عنها حديثًا. في ظل ذلك، فإن رفع الفائدة قبل ظهور نتائج التعديلات الجديدة سيكون موقفًا غير حكيم، حيث أن تلك المراجعات تهدف إلى تعزيز استقرار واستدامة السياسات المستقبلية. ومع ذلك، فإن لبعض الأهداف السياسية، خاصة رضا الرئيس دونالد ترامب، قد تدفع المسؤولين نحو اتخاذ مواقف أكثر تشدداً، خاصة فيما يتعلق بمكافحة التضخم وتعزيز مصداقية البنك المركزي.
تأثير مصداقية البنك المركزي على الأسواق
يظهر التاريخ أن مصداقية البنك المركزي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توجهات السوق، حيث أن توجيهات الفائدة والسياسات المصرفية تؤثر بشكل مباشر على عوائد السندات والتكاليف الطويلة الأجل، وهو ما يراه المستثمرون والأطراف المعنية بعين الاعتبار. فمثلًا، في عام 2004، أدى رفع أسعار الفائدة إلى انخفاض في عوائد السندات طويلة الأجل، نتيجة لثقة المستثمرين في التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم، وهو ما يوضح أن التصريحات الصادرة عنها تؤثر بشكل كبير على توجهات السوق، وتبقى كلمة المستثمرين والمتداولين حول مدى مصداقية البنك حاسمة في رسم الاتجاهات المستقبلية.
ما إذا كان وارش سيتبع نهج أسلافه أم لا؟
حذر بعض المراقبين من أن سياسات رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الجدد، غالبًا، تتسم بزيادة حادة في أسعار الفائدة مباشرة بعد تولي المنصب، بهدف ترسيخ المصداقية. فمثل بول فولكر، الذي بدأ فترة ولايته بارتفاع قوي، أو حتى جيروم باول، الذي يقود السياسة حالياً، الذين سارعوا إلى رفع الفائدة كإشارة إلى الجدية في مكافحة التضخم، أما جانيت يلين، فقد أخذت وقتًا أطول قبل اتخاذ تلك القرارات. في النهاية، تبقى استراتيجية وارش مفتوحة على الاحتمالات، مع سعيه لتأكيد استقلاليته عبر سياسات متوازنة، رغم الضغوط السياسية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتحقيق أهداف التضخم المستهدفة.
وقد أظهر السوق تذبذبًا في توقعاته، مع احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة، رغم أن وارش يمتلك صوتاً واحداً فقط في اللجنة الفيدرالية، إلا أن توجهات الأعضاء ومعايير التطرّف السياسية تشير إلى سيناريوهات محتملة للمزيد من التشديد النقدي، خاصة مع استمرار التوتر بين البيانات الاقتصادية والسياسية. ومن المهم متابعة تلك التطورات خاصة في ظل توجه السوق نحو استعادة الثقة بمصداقية البنك المركزي، والذي يعتبرعاملاً رئيسياً في تحديد مسار التكاليف المالية المستدامة على المدى البعيد.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر
