خمس دول والاتحاد الأوروبي يعلنون بطلان الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا رسميا

خمس دول والاتحاد الأوروبي يعلنون بطلان الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا رسميا

في خضم التوترات المتصاعدة في منطقة شرق المتوسط، تتجلى أهمية الاتفاقيات البحرية وتأثيرها الكبير على الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها ليبيا وتركيا. عبر جريدة هرم مصر، نلقي الضوء على مواقف عدة دول فاعلة والاتحاد الأوروبي من الاتفاقية البحرية الليبية التركية، وآثارها القانونية والسياسية التي باتت تشغل الأوساط الدولية.

رفض دولي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا

أعلنت كل من اليونان ومصر وقبرص والإمارات والبحرين، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، أن الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا في عام 2019، والتي صادق عليها مؤخراً مجلس النواب الليبي، تعد باطلة ولا تحمل أي أثر قانوني، محذرة من تداعياتها السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك في بيان مشترك صدر خلال مؤتمر صحفي بولاية نيويورك.

مخاوف بشأن انتهاك مبادئ القانون الدولي

أكد البيان أن الاتفاقية تتجاهل الواقع الجغرافي وتغفل حقوق الدول الساحلية، خصوصاً الحقوق البحرية للجزر، مشيراً إلى أن مصادقة مجلس النواب الليبي لا تعطي الاتفاقية شرعية صحيحة أو أساساً قانونياً لترسيم الحدود البحرية، مما يطرح تساؤلات جدية حول تأثيرها على النظام القانوني الدولي.

الآثار المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليميين

حذر الموقعون على البيان من أن قبول اتفاقيات ثنائية تجهل قواعد وأسس القانون الدولي من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة تهدد النظام القانوني الدولي، وتزعزع الأسس التي تقوم عليها تسوية النزاعات سلمياً، مؤكدين أهمية احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحماية حقوق الدول الأخرى المعترفة بها.

دعم جهود توحيد المؤسسات الليبية واستقرار البلاد

شدد الموقعون على دعمهم الكامل لتوحيد المؤسسات الليبية والعمل على تعزيز استقرار البلاد، مقدمة تأكيداً من اليونان على استعدادها الدائم لاستئناف المحادثات مع ليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية وفقاً للقانون الدولي، بهدف الوصول إلى حلول تحترم مصالح جميع الأطراف.

موقف تركيا من الاتهامات والاعتراضات الدولية

في المقابل، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاعتراضات الدولية، واعتبر أن الاتفاقية ليست قائمة على أساس مشروع، نافياً أن تكون أنقرة تسعى لتحقيق مكاسب على حساب الآخرين في شرق المتوسط، بل أوضح أن هدفه حماية حقوق ومصالح بلاده ومناطقها البحرية حسب ما تسمح به القوانين الدولية.

تطورات داخلية في ليبيا وتداعيات المصادقة على الاتفاقية

يُذكر أن مجلس النواب الليبي صوّت بالإجماع في 20 أكتوبر على إقرار الاتفاقية البحرية، متراجعاً بذلك عن موقفه الرافض لها في 2020، وهو القرار الذي رحبت به أنقرة، لكنه أثار اعتراضات من عدة دول إقليمية ودولية، بينها اليونان ومصر وقبرص والإمارات، بالإضافة إلى الاحتلال الإسرائيلي، ما يشير إلى تعقيد الملف بصورة أكبر.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر متابعة شاملة حول الاتفاقية البحرية الليبية التركية، ومواقف الدول المعنية وانعكاساتها على المشهد الإقليمي، ويمكنكم متابعة المزيد من التحديثات والتقارير ذات الصلة عبر منصتنا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *