تحديات السكن في الدول العربية بحلول 2026 فجوة بين أسعار العقارات والدخل المقدرة
تواجه العديد من الدول العربية أزمة سكن حادة، تتفاقم يوماً بعد يوم، نتيجة للفجوة الكبيرة بين أسعار المساكن ودخول الأسر، مما يضع الكثيرين أمام تحديات حقيقية في الحصول على مسكن ملائم ومستقر. تلك الأزمة ليست مجرد مشكلة اقتصادية فحسب، بل تمس حياة ملايين الأفراد والأسر، وتستلزم إجراءات عاجلة لتحسين ظروفهم السكنية وتحقيق العدالة في الوصول إلى السكن اللائق.
الفجوة بين سعر المساكن والدخل.. واقع مؤلم في المنطقة العربية
يكشف تقرير “المدن العالمية 2026” الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن الارتفاع الشديد في سعر المساكن مقارنة بدخل الأسر هو أحد أبرز أسباب أزمة السكن في الدول العربية، حيث تصل نسبة سعر المنزل إلى الدخل إلى مستويات قياسية، ويحتاج المواطنون لعقود طويلة لتملك منزل، في ظل ارتفاع أسعار العقارات مقابل ثبات أو انخفاض الأجور. فالسوريون يعانون على وجه الخصوص؛ إذ يحتاجون إلى أكثر من 86 سنة من الدخل لشراء منزل، وهو مؤشر يعكس أزمة استثنائية تتجاوز قادرية التحمل، نتيجة لاختلالات في سوق العقارات، على الرغم من أن القيمة الظاهرة للممتلكات ليست أعلى في القيمة المطلقة.
مفهوم “السنوات اللازمة لشراء المنزل”
يشير هذا المؤشر إلى نسبة سعر المنزل إلى متوسط دخل الأسرة السنوي، وليس إلى مدة سداد القرض فعليًا، حيث يفترض أن الأسرة تخصص كامل دخلها لشراء منزل، وهو مجرد أداة للمقارنة بين الدول. فمثلاً، في مصر، يحتاج الإنسان إلى 12 سنة من دخله لشراء منزل، بينما في سوريا، تصل هذه المدة إلى أكثر من 86 سنة. وتُظهر النتائج أن بعض الدول العربية تتجاوز مستوى ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، الذي يُعتبر معيارًا مقبولًا، مما يعكس أزمة تزايدت حدتها في المنطقة.
التحديات في الدول العربية الأخرى
تظهر نتائج التقارير أن دول شمال أفريقيا مثل الجزائر والمغرب ومصر وتونس تسجل مؤشرات عالية، حيث تحتاج الأسر إلى أكثر من 11 سنة من دخلها لشراء مسكن، رغم توافر مشاريع البناء والإسكان العام، وهو مؤشر على أن زيادة عدد الوحدات السكنية لا تضمن بالضرورة التوازن في الأسواق، خاصة مع ارتفاع تكاليف الأراضي ومواد البناء، وتركز الطلب في مناطق معينة، مما يرفع أسعار العقارات ويزيد من فجوة القدرة الشرائية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
