انتخابات الكونجرس الأمريكي تدعم صعود الذهب والأوقية تربح 116 دولارا في الأسواق العالمية
ارتفعت أسعار الذهب في مصر بشكل واضح خلال تداولات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، مع استمرار الصعود المدعوم بالمكاسب القوية التي سجلها المعدن النفيس على المستوى العالمي، بعد أن تجاوز سعر الأوقية حاجز 4,000 دولار. ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع كل من الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب الإعلان عن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي.. عامل جديد يعزز مكاسب الذهب
أسفرت انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت في 3 نوفمبر 2026 عن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما تسبب في تحركات بارزة بالأسواق العالمية. وعززت هذه النتائج التوقعات بزيادة حالة الاستقطاب والتعثر التشريعي في واشنطن، الأمر الذي قد يحد من قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ بعض أولوياتها خلال الفترة المتبقية من الولاية. انعكس ذلك على أداء الأصول المالية من خلال تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية، وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما ساهم في ارتفاع أسعار الذهب مع زيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل الغموض السياسي والاقتصادي.
أسعار الذهب في السوق المصرية
شهد جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا إلى 6,225 جنيهًا، مقابل 6,150 جنيهًا في نهاية تداولات 3 نوفمبر، بزيادة تصل إلى 75 جنيهًا وبنسبة نمو تبلغ نحو 1.22%. كما سجل جرام الذهب عيار 24 سعرًا يبلغ حوالي 7,114 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5,336 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49,800 جنيهًا.
الأداء العالمي للذهب
ارتفعت أسعار الأوقية عالميًا من 3,930.57 دولار في 3 نوفمبر إلى 4,046.94 دولار في 4 نوفمبر، محققة زيادة بمقدار 116.37 دولار، ما يعادل نسبة 2.96%. ويتزامن هذا الصعود مع تداعيات انتخابات الكونجرس الأمريكي التي أثرت على تحركات الدولار وعوائد السندات.
تأثير الانتخابات على الأسواق
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ارتفاع أسعار الذهب في مصر يأتي بشكل رئيسي نتيجة الصعود العالمي للأوقية الذي تجاوز 4,000 دولار، مدفوعًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة عقب ظهور نتائج الانتخابات. وأشار إلى أن استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن يعكس حالة عدم اليقين الجيوسياسي السائدة.
الأوضاع السياسية وتأثيرها على الذهب
أوضح إمبابي أن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ يعزز احتمالات التعثر التشريعي، ويحد من قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير بعض أولوياتها. وهذا دفع المستثمرين إلى مراجعة مراكزهم الاستثمارية في الدولار والسندات والأصول الأخرى. كما أبرز أن تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات يوفران دعمًا إضافيًا للذهب، حيث يقلل انخفاض العوائد تكلفة الفرصة البديلة من الاحتفاظ بالمعدن النفيس ويعزز جاذبيته.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
أشار إمبابي إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية، تمثل عاملًا مؤثرًا في قرارات المستثمرين. هذا في ظل غموض مضاعف حول مسار المحادثات بين الطرفين، مما يجعل الذهب حساسًا جدًا لأي تطورات سياسية أو جيوسياسية جديدة.
