متظاهرون في بروكسل ينظمون احتجاجا ضخما دفاعا عن حقوق عمال الزراعة في أوروبا
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 200 متظاهر، طالبوا خلالها بالحفاظ على حقوق عمال القطاع الزراعي، وربط الدعم الأوروبي المخصص لهذا القطاع بالالتزام المعزز بشروط العمل العادلة، وذلك ضمن إطار مناقشات السياسة الزراعية المشتركة التي تسبق انتهاء الفترة الحالية في عام 2027.
متظاهرون في بروكسل يطالبون بالحفاظ على حقوق عمال الزراعة
نظّم الاتحاد الأوروبي لنقابات الأغذية والزراعة والسياحة (EFFAT) هذه التظاهرة التي جرت في ساحة جان ري القريبة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث عبر المشاركون عن رفضهم لأي محاولات لإضعاف أو إلغاء آلية الاشتراط الاجتماعي، التي تعد خط دفاع أساسي لحقوق العمال داخل قطاع زراعة الاتحاد الأوروبي.
أهمية آلية الاشتراط الاجتماعي في دعم حقوق العمال
ترتكز آلية الاشتراط الاجتماعي على ربط الدعم المالي الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي للمزارعين والشركات الزراعية بالالتزام الصارم بمعايير العمل، والصحة والسلامة المهنية، بحيث لا يتم منح كامل الدعم إلا للمزارعين الذين يلتزمون بتلك الشروط، مما يضمن بيئة عمل عادلة ويحمي حقوق العاملين ضد التجاوزات.
مطالب المحتجين بظروف عمل عادلة
دعا المحتجون إلى تعزيز شروط العمل وضمان توفير بيئة آمنة وصحية لجميع العاملين في القطاع الزراعي، مؤكدين أن إضعاف أو إلغاء آلية الاشتراط الاجتماعي سيفتح المجال أمام ممارسات استغلالية تنافسية غير عادلة تضر بحقوق العمال والمزارعين الملتزمين، ما يهدد توازن سوق الزراعة داخل الاتحاد الأوروبي.
الخلافات السياسية وتأثيرها على مستقبل السياسة الزراعية المشتركة
تشهد المفاوضات الحالية انقسامات حادة، حيث تسعى بعض الدول الأعضاء وكتل سياسية داخل الاتحاد إلى إزالة آلية الاشتراط الاجتماعي، مما يزيد من تعقيد المساعي الرامية إلى تحديث السياسة الزراعية المشتركة، ويطرح تساؤلات عن كيفية ضمان حماية حقوق العمال في المستقبل، وسط مصالح متضاربة بين الأطراف المشاركة.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر هذه التغطية حول تحركات عمال الزراعة في بروكسل وجهودهم المستمرة للحفاظ على حقوقهم وضمان بيئة عمل عادلة، والتي تبرز أهمية التوازن بين الدعم الأوروبي ومعايير العمل لضمان استدامة القطاع الزراعي.
