الدولار يتجاوز 55 جنيهًا وخبير يكشف تأثير الأموال الساخنة وارتفاع أسعار الطاقة على السوق المالية
تجاوز سعر الدولار الأمريكي مستوى 55 جنيهًا مقابل الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات الخميس، مسجلاً نحو 55.37 جنيه للبيع في عدة بنوك، وسط حالة من التباين في أسعار الصرف، نتيجة لضغوط متعلقة بتحركات الاستثمارات الأجنبية وتطورات الأوضاع الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على سوق العملات.
تأثير الاستثمارات الأجنبية والتوترات الإقليمية على سعر الدولار
سجل سعر الدولار في عدد من البنوك مثل بنك فيصل الإسلامي ومصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك البركة نحو 55.27 جنيه للشراء مقابل 55.37 جنيه للبيع، بينما تراوح في البنك الأهلي المصري وبنك قناة السويس وبنك الإسكندرية عند 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع، وهو ما يعكس تحركات متباينة نتيجة عدة عوامل داخلية وخارجية تؤثر على سوق الصرف.
تأثير تحركات الأموال الساخنة على السوق
استعرض هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن تخطي الدولار حاجز 55 جنيهًا يعكس ضغوطًا متعددة تنبع من سوق الصرف، ولا يمكن ربطه بعامل واحد فقط، إذ تمثل تحركات الأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين الحكومية المصرية ضمن أبرز العوامل المؤثرة، كونها تستجيب بسرعة لتغير الأوضاع السياسية والجيوسياسية العالمية.
تذبذب ثقة المستثمرين الأجانب
أوضح أبو الفتوح أن تقليص المستثمرين الأجانب لاستثماراتهم في أدوات الدين وتحويلها لأسواق أو ملاذات بديلة، يزيد الطلب على الدولار، ما يضع ضغوطًا إضافية على الجنيه، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين، مما يرفع فاتورة الواردات ويزيد حاجة الاقتصاد للنقد الأجنبي.
دور الاحتياطات الدولية والسيولة النقدية
وأشار الخبير إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية التي بلغت 57.35 مليار دولار نهاية سبتمبر الماضي تعزز قدرة الدولة على تلبية التزاماتها الخارجية، ولكن ارتفاع الاحتياطي لا يلغي الضغوط القائمة، إذ يجب التفرقة بين حجم الاحتياطي النقدي والسيولة الدولارية المتاحة في السوق، حيث إن خروج الأموال الساخنة بوتيرة سريعة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار رغم ارتفاع الاحتياطيات.
آفاق سعر الدولار المستقبلية
تطرق أبو الفتوح إلى أن توقع سعر الدولار بدقة في الوقت الراهن صعب للغاية، إذ يعتمد على تطورات الأوضاع الإقليمية وسلوك المستثمرين الأجانب، ويمكن تصور سيناريوهين رئيسيين، الأول استمرار التوترات الإقليمية واستمرار خروج الأموال الساخنة، ما يحافظ على ضغوط العملة المحلية، والثاني تحسن الأوضاع الأمنية وثقة المستثمرين التي قد تعزز دخول تدفقات دولارية جديدة وتدعم استقرار سعر الصرف.
قدمنا لكم هذا التحليل عبر موقع جريدة هرم مصر.
